قالت المصورة الأميركية هايدي ليفين، الأحد، إنها شعرت بـ«الصدمة والإهانة» بعدما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجوم الذي شنه مستوطنون عليها في الضفة الغربية بأنه «مزعوم».
وأوضحت ليفين، التي تعمل لصحيفة «واشنطن بوست»، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس من سريرها في المستشفى، أن نتنياهو «كانت لديه كل الأدلة أمامه»، معربة عن غضب متزايد إزاء حماية يوفرها الجيش الإسرائيلي للمستوطنين تفوق ما يوفره للفلسطينيين الذين يتعرضون لتهديداتهم.
وحمّلت ليفين «إرهابيين يهوداً» مسؤولية الهجوم، قائلة: «أغطي أحداث هذه المنطقة منذ أكثر من 40 عاماً، ولم أرَ هذا البلد يوماً في مثل الحالة التي يعيشها اليوم». وأشارت إلى أنها لم ترغب يوماً في أن تتمحور القصة حولها، بل حول الأشخاص الذين حاولت توثيق معاناتهم على مدى عقود.
وكانت ليفين قد أصيبت، الجمعة، بكسر في أحد أضلاعها و4 كسور في فقرات العمود الفقري، إضافة إلى إصابة خطيرة في أحد أصابع يدها استدعت تدخلاً جراحياً، خلال تغطيتها هجوماً على مزارعين يقطفون الزيتون في بساتين قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله.
وبحسب شهادتها وشهادات صحفيين كانوا معها، أسقطها المهاجمون أرضاً وركلوها أكثر من 50 مرة وضربوها بالعصي، رغم ارتدائها سترة واقية كُتبت عليها كلمة «PRESS» بوضوح من الأمام والخلف، فيما قالت جمعية الصحافة الأجنبية في إسرائيل إنهم استولوا على جواز سفرها وهاتفها ومحفظتها ومعداتها.
وذكر الصحفي الإسرائيلي المستقل أورين زيف أن مركبات عسكرية إسرائيلية مرت في المكان من دون محاولة واضحة لوقف المستوطنين، معتبراً أن وجود القوات منح المهاجمين مزيداً من الثقة لمواصلة الهجوم.
ورغم إصاباتها، أكدت ليفين أنها تعتزم العودة إلى العمل، وقالت: «صحيح أنهم كسروا عظامي، لكنهم لم يكسروا روحي»، مضيفة في رسالة إلى نتنياهو: «لقد حان الوقت لكي تفعل شيئاً».
وبعد يوم من الهجوم عليها، تعرض وفد أوروبي لهجوم قرب قرية الطيبة شرقي رام الله، طال قنصلاً عاماً ودبلوماسيين من فرنسا وبولندا ورئيس بلدية فرنسياً، فيما حُطم زجاج سيارة بلجيكية.
ودان الجيش الإسرائيلي ووزير الخارجية الإسرائيلي الهجوم على الوفد، بينما طالب نتنياهو بأدلة قاطعة، وهو الذي يعزو عنف المستوطنين إلى «عدد محدود من مثيري الشغب». في المقابل، لوّح الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، وطالبت فرنسا باعتقال المهاجمين.
وتقول جماعات حقوقية إن مئات الفلسطينيين تعرضوا لاعتداءات، وقُتل عدد منهم، منذ بدء موسم قطف الزيتون أواخر سبتمبر/أيلول، كما دُمرت أعداد من أشجار الزيتون.
وكان الهجوم على بساتين أبو فلاح قد شارك فيه نحو 80 مستوطناً بحسب شهود عيان، وسط شكاوى متكررة من مضايقات مستوطنين من مستوطنة «مشولاش» القريبة.







