أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحديث عن إنهاء البرنامج النووي الإيراني هو "محض وهم"، مشدداً على أن قدرات بلاده النووية لا تقتصر على المنشآت فحسب، بل تستند بالأساس إلى العقول والخبرات العلمية التي يمتلكها الإيرانيون.
وفي تصريحات شديدة اللهجة، قال بزشكيان: "نحن مستعدون لأي عمل عسكري إسرائيلي. قواتنا جاهزة لضرب عمق الأراضي المحتلة من جديد". وأضاف أن إسرائيل "فشلت في مساعيها لتفتيت إيران وتدمير النظام عبر الفوضى"، معتبرًا أن "طلبها بوقف الحرب يكشف الكثير من نقاط ضعفها".
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران لن تدخل أي مفاوضات نووية مستقبلية ما لم تُبنَ على مبدأ الربح المتبادل، مؤكدًا رفض بلاده لأي شروط أحادية الجانب تتعلق ببرنامجها النووي، الذي تقول إيران إنه مخصص لأغراض سلمية فقط.
دعم ثلاثي واستمرار التنسيق
وفي موازاة هذه التصريحات، عقدت إيران وروسيا والصين اجتماعًا ثلاثيًا، الثلاثاء، في طهران، ضم ممثلين دبلوماسيين من الدول الثلاث، لبحث مستجدات الملف النووي الإيراني وسبل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الاجتماع عُقد في مقر وزارة الخارجية الإيرانية، وناقش "أحدث تطورات المفاوضات النووية، والإجراءات المطلوبة لرفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية".
وبحسب البيان الصادر عقب الاجتماع، عبّر ممثلو الدول الثلاث عن "رغبة حكوماتهم في الحفاظ على التنسيق الوثيق فيما بينها"، وتم الاتفاق على "عقد جولات جديدة من المشاورات خلال الأسابيع المقبلة، وعلى مستويات دبلوماسية مختلفة".
تصاعد التوترات الإقليمية والدولية
ويأتي هذا التحرك الثلاثي في ظل تصاعد التوترات بين إيران والدول الغربية، خصوصاً في أعقاب التوترات العسكرية الأخيرة بين طهران وتل أبيب، وما تبعها من تهديدات متبادلة. كما تواجه إيران ضغوطًا متزايدة من جانب الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، التي تتهم طهران بعدم الالتزام ببنود الاتفاق النووي لعام 2015.
وتصر إيران من جانبها على أن برنامجها النووي لا يتجاوز الأغراض السلمية، متهمة الدول الغربية بالتخلي عن التزاماتها، لا سيما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018








