أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، رفض بلاده لأي مبادرات أو ضغوط تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية تكون حركة حماس جزءًا من مكوناتها السياسية أو الإدارية، مشددًا على أن المحاولات الدولية لدفع إسرائيل نحو القبول بحل الدولتين "لن تُجدي".

وقال ساعر، في تصريحات صحفية، إن "الضغوط الدولية التي مورست على إسرائيل خلال الأشهر الماضية أفسحت المجال أمام حماس لتعزيز موقفها التفاوضي"، محذرًا من أن ما وصفه بـ"تعنت الحركة" في المحادثات الجارية قد يؤدي إلى "تصعيد عسكري جديد".

وأوضح أن "الضغط العسكري أثبت فاعليته سابقًا في إرغام حماس على توقيع اتفاقات تتعلق بملف الرهائن"، معتبرًا أن الحركة "تتحمل مسؤولية الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة".

وفي سياق متصل، شدد ساعر على أن استمرار حكم حماس في غزة "يعد مأساة للطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني"، مشيرًا إلى أن إسرائيل "لن تفرّط بعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، كما لن تستجيب لأي ضغوط خارجية تمس بأمنها القومي".

وبخصوص الأوضاع الإنسانية في القطاع، وصفها بأنها "صعبة"، إلا أنه نفى وجود مجاعة، قائلاً: "ثمة أكاذيب يتم ترويجها بهذا الشأن"، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد إسرائيل "للتعاون مع أي طرف دولي يساهم في عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات".

واتهم الوزير الإسرائيلي حركة حماس بأنها "لا تكتفي بمصادرة المساعدات، بل تستغلها لتحقيق أرباح وتوظفها في دعم عملياتها خلال الحرب"، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات ساعر في ظل تجدد الدعوات الدولية، وخاصة الأوروبية، لتكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل الوصول إلى حل سياسي شامل، بما في ذلك الضغط على إسرائيل للقبول بمبدأ حل الدولتين كمسار للخروج من الأزمة الممتدة في الأراضي الفلسطينية.