كتب: عبد الرحمن عطية
أعلن وزير الشؤون الأوروبية والتوجيه في فنلندا، يواكيم ستراند، اليوم
السبت، أن بلاده ستتلقى تمويلا إضافيا يتجاوز المليار يورو من الاتحاد الأوروبي
ضمن دورة الميزانية المقبلة، بهدف دعم وتعزيز حدودها الشرقية المشتركة مع روسيا.
ووفقا لما نقلته صحيفة هلسنكي تايمز، أوضح ستراند خلال مؤتمر صحفي في
بروكسل أن المفوضية الأوروبية اقترحت تخصيص 1.6 مليار يورو لفنلندا بموجب آلية
تمويل ترتبط بإدارة الحدود والهجرة، وهو ما يعد زيادة ملحوظة مقارنة بالتمويل
المخصص في الدورة الحالية.
وقال ستراند: "هذا التمويل يزيد بأكثر من مليار يورو عما تلقيناه في
الإطار المالي السابق، ونحن نرحب به بشدة في فنلندا"، مشيراً إلى أن المقترح
الأوروبي يعكس الاعتراف المتزايد داخل الاتحاد بأهمية الحدود الشرقية لفنلندا
ودورها الأمني.
وأكد الوزير أن الحكومة الفنلندية عملت بجهود حثيثة ومتواصلة على المستويين
السياسي والدبلوماسي لتعزيز هذا الملف، لافتاً إلى أن مسؤولين فنلنديين اصطحبوا
مفوضين أوروبيين إلى الحدود للاطلاع على التحديات ميدانياً، ومن بينهم رئيسة
المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي زارت المنطقة في أبريل 2024 لتقييم
الوضع الأمني.
الحدود الفنلندية مع روسيا
وتعد الحدود الفنلندية مع روسيا، والتي تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر، من بين
أطول الحدود البرية للاتحاد الأوروبي مع روسيا، وقد أصبحت محط اهتمام متزايد منذ
اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، خاصة بعد انضمام فنلندا إلى حلف شمال
الأطلسي (الناتو) في أبريل 2023 وتعزيزها للبنية التحتية وأنظمة المراقبة الحدودية.
وجاء هذا الإعلان في سياق مناقشات وزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل للإطار
المالي الجديد للفترة 2028-2034، والذي يُتوقع أن تبلغ قيمته الإجمالية نحو 2
تريليون يورو، ويشمل زيادات في الإنفاق على الدفاع، وأمن الحدود، والبنية التحتية
الرقمية.
وعلق ستراند بأن الزيادة في التمويل موجهة بشكل إيجابي، لكنه أبدى تحفظات على الحجم الإجمالي للميزانية، قائلاً: "الرقم لا يزال مرتفعا للغاية، رغم أن الأهداف الأساسية تتماشى مع مصالح فنلندا".
وتبلغ ميزانية الاتحاد الحالية، للفترة 2021-2027، نحو 1.2 تريليون يورو،
ومن المتوقع أن تستمر مفاوضات الميزانية الجديدة حتى عام 2026، إذ يتطلب اعتمادها
موافقة بالإجماع من جميع الدول الأعضاء.








