كتب – محمود طلبة

أوقفت العاصمة التايوانية تايبيه حركة السير بشكل مؤقت اليوم الخميس، بعد إطلاق صفارات الإنذار في الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي ضمن تدريبات مدنية تهدف إلى اختبار جاهزية السكان في حال وقوع هجوم صيني محتمل، في ظل تصاعد التوترات بين بكين وتايبيه.

وجاءت هذه الخطوة ضمن تمرين سنوي يجرى هذا الأسبوع في مختلف المدن التايوانية ويتزامن مع مناورات هان كوانغ العسكرية التي تشهد أكبر تعبئة لقوات الاحتياط في تاريخ البلاد وتركز هذا العام على سيناريوهات القتال داخل المناطق الحضرية بدلا من صد إنزال بحري على الشواطئ فقط.

نزول السكان إلى مواقف السيارات

وشمل التدريب المدني توجيه السكان للنزول إلى مواقف السيارات ومحطات القطارات تحت الأرض وسط توقف تام لحركة المرور في المدينة التي يقطنها نحو 2.5 مليون نسمة.

وشملت المحاكاة توزيع مساعدات طارئة والتعامل مع أعداد كبيرة من الضحايا في أوقات الحرب.

ونفذت القوات التايوانية تدريبات ليلية في شبكة قطارات الأنفاق، حيث اقتحم جنود مدججون بصواريخ ستينغر الأميركية المضادة للطائرات محطات المترو ضمن محاكاة لتصدي قوات الغازي.

وتم نشر قاذفات صواريخ متنقلة عالية التقنية في محيط العاصمة ومناطق استراتيجية أخرى، في عرض مفتوح لقوة الردع أمام المواطنين.

وشهدت المناورات بعض الحوادث الطفيفة تمثلت في اصطدام مركبات عسكرية ببعضها في شوارع ضيقة، مما سلط الضوء على التحديات اللوجستية في حال اندلاع معارك فعلية داخل المدن.

وأكد الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي الذي تولى السلطة العام الماضي، عزمه رفع مستوى وعي المواطنين بالمخاطر المحتملة من الصين، في ظل تهديدات متكررة من بكين التي تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها رغم أنها لم تحكم الجزيرة مطلقًا.