قدمت إسرائيل خريطة ثالثة محدثة لانتشار قواتها في قطاع غزة خلال فترة وقف إطلاق النار المقترحة لمدة 60 يوماً، في محاولة لتقريب وجهات النظر مع حركة حماس، بحسب ما نقلته صحيفة جيروسالم بوست عن مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء.
وتتمحور نقاط الخلاف الأساسية بين الطرفين حول مستوى انسحاب القوات الإسرائيلية خلال الهدنة، وآليات توزيع المساعدات الإنسانية داخل القطاع.
وبحسب المقترح الجديد، أبدت إسرائيل مرونة أكبر بشأن مواقع تمركز قواتها، خصوصاً في المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر، الممتدة من ممر موراغ حتى محور فيلادلفيا، كما ووافقت تل أبيب على تقليص وجودها العسكري إلى منطقة عازلة لا تتجاوز كيلومترين قرب رفح جنوب القطاع، مقارنة بـ3 كيلومترات في خططها السابقة.
وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن "إسرائيل مستعدة لسحب عدد أكبر من القوات" خلال فترة الهدنة المؤقتة، رغم عدم صدور تأكيد رسمي بذلك.
تعثر المفاوضات في الدوحة
وتأتي هذه التطورات بينما تعثرت المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في الدوحة، نتيجة الخلافات حول طبيعة الانسحاب، خاصة من جنوب غزة، حيث تطالب حماس بانسحاب القوات إلى مواقع ما قبل انهيار الهدنة الأخيرة في مارس الماضي.
وكانت إسرائيل تصر سابقاً على الاحتفاظ بوجود واسع النطاق قرب رفح، بما يشمل السيطرة على ممر موراغ الفاصل بين رفح ومدينة خان يونس، ثاني أكبر مدن القطاع.
مخاوف التهجير
وتثير الخطط الإسرائيلية بإقامة مخيم ضخم جنوب غزة، يستوعب مئات آلاف النازحين الفلسطينيين، قلقاً واسعاً، ورغم وصف الحكومة الإسرائيلية لهذا المخيم بأنه "مدينة إنسانية"، يرى منتقدون أن المشروع قد يتحول إلى "معسكر اعتقال" مؤقت يُفضي إلى الترحيل القسري، وسط غموض حول مصير السكان.
وبالتوازي، تكثف الدول الأوروبية ضغوطها في بروكسل لدفع إسرائيل نحو تسهيل دخول المساعدات إلى غزة خلال فترة الهدنة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير، ولا تزال فرص نجاح المقترح الجديد غير واضحة، في وقت تتمسك حماس بضمانات لوقف دائم لإطلاق النار، بينما تسعى إسرائيل إلى هدنة مؤقتة مع استمرار نفوذها العسكري في مناطق محورية جنوب القطاع.







