كتب – محمود طلبة

تزايدت نبرة التوتر في العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على السلع الأوروبية بدءا من الأول من أغسطس المقبل ما دفع عواصم أوروبية إلى المطالبة برد حاسم إذا فشلت محاولات التسوية.

بروكسل تؤجل الرد وتراهن على التفاوض

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الأحد أن التكتل لا يزال يفضل التوصل إلى حل تفاوضي مع واشنطن مشيرة إلى أن المفوضية قررت تمديد تعليق الإجراءات المضادة المؤقتة حتى أوائل أغسطس، في محاولة لإفساح المجال أمام مزيد من المحادثات.

وأضافت فون دير لاين أن الاتحاد لم يصل بعد إلى استخدام أداة مكافحة الإكراه وهي آلية استثنائية تتيح فرض قيود تجارية شاملة بما يتجاوز الرسوم الجمركية التقليدية، وتشمل الخدمات والاستثمار والمشتريات العامة.

برلين وباريس تدعوان إلى موقف حازم

حذرت برلين وباريس من ضرورة اتخاذ خطوات صارمة حال فشل المفاوضات، حيث شدد وزير المالية الألماني على أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتحرك بحزم لحماية الشركات والوظائف في القارة موضحًا أن أوروبا لا يمكن أن تقبل بأي شروط أمريكية مجحفة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسراع في تجهيز حزمة التدابير الانتقامية، وكتب في منشور على منصة إكس أن الوقت حان لأن تثبت المفوضية الأوروبية قدرتها على الدفاع عن المصالح الأوروبية بكل حزم.

تصعيد تجاري مرتقب

كان الاتحاد الأوروبي قد وضع خطة لفرض رسوم انتقامية بقيمة 21.5 مليار يورو على منتجات أمريكية، إلا أن تنفيذها أجل مؤقتا لإتاحة الفرصة لمزيد من التفاوض.

وتلوح بروكسل أيضا بحزمة موسعة من الإجراءات قد تطال واردات أمريكية إضافية تصل قيمتها إلى 70 مليار يورو ما يهدد بإشعال حرب تجارية واسعة عبر الأطلسي.