تتواصل الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة للأسبوع الثالث على التوالي في إطار العملية العسكرية الإسرائيلية التي تشنها تل أبيب ضد حماس ، عقب الهجوم المباغت الذي شنته الحركة في مستوطنات الغلاف في السابع من أكتوبر الماضي.
وأسفرت الضربات الجوية الاسرائيلية حتى اللحظة عن مقتل أكثر من 8306 فلسطينيا بينهم 3457 طفلا و2136 امرأة اضافة الى اصابة أكثر من 20000 بإصابات متفاوتة الخطورة حسب وزارة الصحة في غزة.
وحذرت منظمات دولية من كارثة انسانية غير مسبوقة قد يشهدها القطاع إذا ما لم يتم التسريع في إدخال المزيد من المساعدات الغذائية والطبية والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال توماس وايت، مدير الأونروا في غزة، إن "الناس خائفون ومحبطون ويائسون. وتتفاقم التوترات والخوف بسبب انقطاع خطوط الهواتف والاتصالات عبر الإنترنت. إنهم يشعرون بأنهم بمفردهم، معزولون عن عائلاتهم داخل غزة وبقية العالم".
وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة لشبكة أخبار الشرق أن الأصوات تتعالى في غزة لقيادات حماس في الخارج وعلى رأسهم إسماعيل هنية بمضاعفة الجهود مع الأطراف الدولية لوقف إطلاق النار.
ويطالب الغزيون بوقف فوري للحرب الدائرة والسماح بإدخال المساعدات الانسانية للقطاع المحاصر والسماح بنقل المصابين الى المستشفيات المصرية.
ويرى المختص في شؤون الشرق الأوسط أحمد المقدادي أن الاتصالات التي يجريها رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية من الوسطاء الدوليين و الإقليميين ليست كافية في نظر المدنيين في غزة الذي يطالبون بالوقف الفوري للحرب.
ويتساءل المقدادي ماذا أعدت حماس بعد هجومها المباغت -والذي أظهر ضعف اسرائيل- للدفاع عن قطاع غزة وسكانه الذين يقفون مرة أخرى في مواجهة الضربات الجوية الإسرائيلية وقطع الماء والكهرباء ومنع وصول المساعدات الطبية والغذائية؟
بدوره فقد حذر المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة من أن ان تتسبب الحرب الدائرة في فقدان مؤسسات حماس المدنية السيطرة على القطاع ما سيعني حالة من الفوضى العارمة.
واعتبر سوالمة أن موجات النزوح وغياب الملاجئ الكافية إضافة الى عجز المستشفيات والمؤسسات الصحية على توفير الرعاية اللازمة للفلسطينيين يزيد يوميا حالة الغليان الشعبي والدعوات لضرورة تدخل دولي عاجل لوقف الحرب الدائرة.






