كتب – محمود طلبة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لوقف الهجمات
الصاروخية على إسرائيل شريطة أن تتوقف الأخيرة عن استهداف الأراضي الإيرانية،
معتبرا أن الرد الإيراني يأتي في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس.
أوضح عراقجي خلال اجتماع عقده في طهران مع رؤساء البعثات الدبلوماسية
المعتمدين لدى إيران أن إيران ركزت ضرباتها على أهداف عسكرية داخل إسرائيل، مشددا
على أن طهران لا تسعى إلى التصعيد لكنها لن تتوانى عن الرد على أي عدوان.
وقال الوزير الإيراني: نحتفظ بحق الرد بكل الوسائل لكننا في الوقت نفسه
نؤمن بأن وقف العدوان الإسرائيلي سيقود تلقائيًا إلى إنهاء ردود الفعل الإيرانية.
تصعيد غير مسبوق
جاءت تصريحات عراقجي عقب الهجوم الإسرائيلي المكثف فجر الجمعة، والذي
استهدف مراكز عسكرية ومنشآت نووية في عمق الأراضي الإيرانية، وأدى إلى مقتل عدد من
القادة والعلماء البارزين وفق مصادر رسمية.
وردت إيران بهجوم صاروخي مكثف طال عدة أهداف في إسرائيل، في واحدة من أكثر
جولات التصعيد حدة في تاريخ الصراع بين البلدين.
المفاوضات النووية في مهب التصعيد
وأشار عراقجي إلى أن الجولة السادسة من المفاوضات النووية، التي كان مقررًا
عقدها في العاصمة العمانية مسقط، قد تم تأجيلها نتيجة التطورات الأخيرة.
وأضاف أن طهران ما تزال ملتزمة بالمسار السلمي لبرنامجها النووي، لكنها لن
تقبل باتفاقات تنتقص من حقوقها السيادية.
وقال: خضنا خمس جولات تفاوض، وكنا نستعد لعرض خطة بديلة في الجولة المقبلة
لكن المقترحات الأمريكية الأخيرة لم تكن مقبولة، وأثر التصعيد العسكري سلبًا على
مسار التفاوض.
واتهم عراقجي إسرائيل بتعمد تقويض جهود استئناف الاتفاق النووي، مشيرًا إلى
أن الهجوم الإسرائيلي الأخير جاء في توقيت مقصود لعرقلة المحادثات كما سبق أن فعلت
تل أبيب حين استهدفت منشأة نطنز بالتخريب خلال محادثات سابقة.

