كتب – محمود طلبة

كشفت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية عن تجاوز الإنفاق العالمي على الترسانات النووية خلال عام 2024 حاجز 100 مليار دولار، في زيادة ملحوظة عن العام السابق وسط غياب شبه تام لأي رقابة ديمقراطية على هذه النفقات المتفجرة.

ووفقًا للتقرير السنوي الصادر عن الحملة الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2017 فإن تسع دول نووية تقود سباق التسلح الجديد وعلى رأسها الولايات المتحدة التي أنفقت وحدها ما يقارب 56.8 مليار دولار تليها الصين بـ12.5 مليار دولار ثم بريطانيا بـ10.4 مليار دولار.

و تنضم دول مثل روسيا وفرنسا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل إلى القائمة، وأشار التقرير إلى أن هذه الدول مجتمعة ضخت أكثر من 10 مليارات دولار إضافية مقارنة بالعام 2023 فقط في تطوير وصيانة أسلحتها النووية.

أسلحة أجنبية على أراض أوروبية

وركز التقرير هذا العام على الدول التي تستضيف على أراضيها أسلحة نووية تابعة لقوى أجنبية، في أغلب الأحيان دون علم أو موافقة شعوبها.

وأشار التقرير إلى أن دولا مثل بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا تخزن أسلحة نووية أمريكية، بينما يعتقد أن روسيا نشرت رؤوسًا نووية في بيلاروسيا رغم غياب التأكيدات القاطعة.

وتحذر ICAN من أن معظم التفاصيل حول تكاليف تخزين هذه الأسلحة، وتأمينها، وتجهيز الطائرات القادرة على حملها، تدار في الخفاء ضمن ترتيبات سرية داخل حلف الناتو بعيدا عن أعين البرلمانات والرأي العام، مما اعتبرته إهانة للديمقراطية بحسب الباحثة أليسيا ساندرز-زاكري المشاركة في إعداد التقرير.

سوق السلاح النووي

ورغم المخاطر الوجودية لهذه الأسلحة فإن هناك جانبا اقتصاديا ضخما وراء استمرارها، إذ بلغت أرباح الشركات المرتبطة بصناعة الأسلحة النووية أكثر من 42.5 مليار دولار في عام 2024 فقط، وتوجد عقود جارية تتجاوز قيمتها 463 مليار دولار، تمتد لعقود قادمة، وفق ما ورد في التقرير.

ورصد إنفاق لا يقل عن 128 مليون دولار من قبل هذه الشركات للضغط على حكومات مثل الولايات المتحدة وفرنسا لتأمين مصالحها التجارية في هذا القطاع الحساس.