حذرت منظمات انسانية فلسطينية من عجز المستشفيات في قطاع غزة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى نتيجة القصف الاسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع حيث ارتفع عدد الجرحى الى أكثر من ألف مصاب بعضهم في حالات خطيرة جدا.

وذكرت مصادر فلسطينية أن حالة من القلق تسود صفوف المواطنين في قطاع غزة وسط تهديدات اسرائيلية برد حاسم على التصعيد الأخير.

ويخشى الغزيون أن تنتهج الحكومة الاسرائيلية التي تعد الأكثر تطرفا في تاريخ الدولة العبرية سياسة العقاب الجماعي عبر منع دخول المساعدات الى القطاع عبر المعابر ووقف تصاريح العمل داخل الخط الأخضر واستهداف البنية التحتية والمباني.

من جانبه، أعلن الجيش الاسرائيلي في بيان له، أن الطائرات الحربية أغارات على 17 مجمعاً عسكرياً و أربع مراكز تابعة لحركة حماس في قطاع غزة بالتزامن مع إطلاق الفصائل لآلاف الرشقات الصاروخية تجاه تل أبيب ومستوطنات الغلاف.

هذا ودانت دول غربية ما وصفته استهداف حركة حماس للمدنيين في اسرائيل فيما دعت دول عربية الى ضرورة العمل على الوقف الفوري للتصعيد ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة على نطاق أوسع.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية إجراء وزير الخارجية المصري سامح شكري السبت، اتصالات مكثفة مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للعمل على وقف التصعيد الجاري في قطاع غزة ومناطق الغلاف.

 وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، إن مصر تجري اتصالات مكثفة على كافة المستويات لاحتواء الأزمة الحالية.

وأضاف أن "الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية في هذا الشأن تتركز على الأطراف الدولية ذات التأثير، لضمان توحيد الجهود واتساقها وتجنيب المنطقة المزيد من عوامل التوتر وعدم الاستقرار، والحيلولة دون خروج الوضع عن السيطرة. وكانت مصر حذرت من "مخاطر وخيمة" للتصعيد الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في أعقاب تفجر الوضع الأمني.

بدورها فقد أعربت الإمارات عن قلقها الشديد إزاء تصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وشددت على ضرورة وقف التصعيد والحفاظ على أرواح المدنيين، وقدمت خالص التعازي لجميع الضحايا الذين سقطوا من جراء أعمال القتال الأخيرة. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أن الدولة تدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري لإطلاق النار لتجنب التداعيات الخطيرة. 

وقالت الخارجية الإماراتية أن الإمارات بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، تدعو إلى ضرورة إعادة التفعيل الفوري للجنة الرباعية الدولية لإحياء مسار السلام العربي الإسرائيلي، وتحث المجتمع الدولي على دفع كافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل، ومنع انجرار المنطقة لمستويات جديدة من العنف والتوتر وعدم الاستقرار.