محمد السيد
تشهد المواقع الأثرية السورية وعلى رأسها مدينة تدمر التاريخية، موجة مقلقة من النهب المنظم والتنقيب غير القانوني، في ظل الانهيار الأمني والتدهور المعيشي الذي يضرب البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
وكشف تقرير حديث لموقع يورونيوز عن تحول مقابر ومواقع أثرية في تدمر، تعود لأكثر من ألفي عام، إلى ساحات للتنقيب العشوائي عن الذهب والكنوز الأثرية، حيث يتم استخدام معدات متطورة وحفر يصل لعمق ثلاثة أمتار، وسط غياب تام للرقابة أو أي وجود مؤسساتي رسمي.
وحذر الناشط في منظمة التراث من أجل السلام محمد الفارس، من أن هذه الانتهاكات تمثل كارثة ثقافية، تهدد الهوية التاريخية لسوريا، وتؤدي إلى خسائر علمية لا يمكن تعويضها بسبب تدمير الطبقات الأثرية التي تشكل أساس البحث العلمي الأركيولوجي.
وبحسب مشروع ATHAR المتخصص في تتبع تهريب الآثار، فقد تم تسجيل قرابة 1500 عملية نهب خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي عمليات النهب المسجلة منذ عام 2012.
ويصف الدكتور عمرو العظم، أستاذ الأنثروبولوجيا وعضو المشروع، الوضع الراهن بحمى الذهب الأثري مشيرا إلى تصاعد عمليات سرقة الآثار بعد سقوط النظام، مع ازدهار السوق السوداء بشكل لافت.






