محمد السيد
نفذت قوات الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، عملية عسكرية مفاجئة في منطقة قمة جبل الشيخ السورية، الواقعة في الجنوب السوري، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت يوم السبت، داخل الأراضي السورية ودمرت مقر اللواء 112 التابع للجيش السوري، والذي كان جزءا من منظومة الدفاع في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
وقد وصلت القوات المهاجمة إلى مسافة تقدر بعشرة كيلومترات فقط من العاصمة دمشق، في تصعيد عسكري غير مسبوق.
وسرعان ما انسحبت القوات الإسرائيلية بعد تحرك دبلوماسي عاجل قاده وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي أجرى اتصالا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، طالب فيه بتفعيل اتفاق فض الاشتباك الموقّع بين سوريا وإسرائيل عام 1974، والذي يشمل انتشار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مناطق التماس.
ويأتي هذا التحرك الإسرائيلي بالتزامن مع عرض أمريكي جديد حمله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف توقيع اتفاق سلام مع سوريا.
من جانبه، أعلن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع ترحيبه بمبدأ السلام، مؤكدا أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يستند إلى انسحاب إسرائيل الكامل من هضبة الجولان السورية المستولى عليها منذ عام 1967.
ورفض جدعون ساعر رئيس خارجية إسرائيل الانسحاب من الجولان، معتبرا أنها أراضي إسرائيلية، بينما عرض الانسحاب من الأراضي السورية التي استولت عليها إسرائيل في ديسمبر 2024، بعد سقوط نظام الأسد.



