تتابع الفعاليات الفلسطينية تبعات القرار الأخير للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإقالة معظم محافظي المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في خطوة تهدف أساسا إلى "ضخ دماء جديدة في مفاصل السلطة الفلسطينية" بحسب مصادر مسؤولة.
وكانت وكالة وفا الرسمية قد أشارت أن الرئيس أبو مازن قد أصدر مرسوماً رئاسياً بتشكيل لجنة رئاسية، تضم عدداً من الشخصيات القيادية ذات الاختصاص لاختيار مرشحين لشغل منصب محافظي المحافظات الشاغرة ورفعها له لإصدار قرار.
هذا واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني أن أن "التغيير على مستوى المسؤولين هو "الأمر الطبيعي وليس الاستثنائي".
فيما صرح عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" محمد اللحام أن "المؤسسات العامة في معظمها أصابها التكلس، وفي حاجة إلى ضخ دماء جديدة شابة" معتبرا أن الوضع الداخلي الفلسطيني يتطلب "التغيير لرفع الهمة، واستنهاض الوضع، ومعالجة كثير من التجاوزات في المجتمع الفلسطيني".
ووصف المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة الخطوة التي اتخذها الرئيس أبو مازن المتوقعة لاسيما بعد تأكيده خلال كلمته الأخيرة في اجتماع الأمناء العامين في مصر أن السلطة الفلسطينية لن تتوانى عن تحمل مسؤوليتها بتثبيت صمود المواطنين وتحسين واقعهم المعاش الى جانب نضالها على المستوى الدولي للدفاع عن الحق الفلسطيني عبر الوسائل المتاحة.
وبحسب سوالمة فان التحركات التي شنتها القوى الأمنية الفلسطينية مؤخرا في عددا من المحافظات وبخاصة جنين والخليل ضد مظاهر الخروج عن القانون والهاربين من العدالة تأتي لتؤكد توجيهات الرئيس أبو مازن بضرورة منع الفوضى في الضفة والعمل على فرض الأمن والاستقرار.
ويرى سوالمة أن الرئيس أبو مازن لازال على المستوى السياسي الشخصية الفلسطينية الأبرز محليا باعتباره شخصية جامعة تحظى باعتراف دولي واحترام داخل الأوساط الفلسطينية لاسيما في ظل إصراره على ضرورة إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني رغم التحديات التي يفرضها رفض حماس الاحتكام للشرعية الدولية.







