قال حسن سوالمة، المحلل السياسي الفلسطيني، إن مخرجات اجتماع الفصائل الفلسطينية في مصر كانت دون المأمول معتبرا أن عدم جدية بعض الفصائل في التعامل مع ملف المصالحة يعد أحد أهم التحديات التي تواجه أي وساطة في هذا الإطار.
ويرى سوالمة أن تأكيد الرئيس أبو مازن على انفتاح السلطة وحركة فتح على لم الشمل الفلسطيني وتوحيد الواقع الميداني بين الضفة وقطاع غزة يصطدم برفض حركة حماس التنازل عن حكمها لقطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ انقلاب صيف العام 2007.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد خلال كلمته "إن الانقلاب الذي وقع عام 2007 في قطاع وما جره علينا وعلى القضية الفلسطينية والشعب من انقسام بغيض، لهو نكبة جديدة ، ويجب إنهاؤه فوراً وبلا أي تردد أو تأخير".
وتابع أبو مازن "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ويجب الالتزام بها وببرنامجها السياسي وبجميع التزاماتها الدولية. "
واعتبر سوالمة أن تأكيد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على أن الحركة لا تعمل على استهداف وإضعاف السلطة غير مقنع لاسيما في ظل توجيه أصابع الاتهام لحماس غير مرة بالوقوف وراء مخططات لاستهداف الاجهزة الامنية الفلسطينية وكوادر السلطة في الضفة.
ويرى سوالمة أن بحث حماس عن شرعية واعتراف داخل منظمة التحرير الفلسطيني هو سر الليونة الغير معهودة من الحركة المسيطرة على قطاع غزة معتبرا أن تأكيدها على عدم ضلوعها في أي تحركات تستهدف السلطة الفلسطينية في الضفة غير جاد.
ويرى سوالمة أن ارتباطات حماس الخارجية مع حلفائها تجعلها غير مهتمة بالانخراط الجاد في مسار من شأنه أن ينهي الانقسام الفلسطيني إلا في حال وجود ضمانات لها بالسيطرة على السلطة في الضفة.
ويضيف فان السلطة الفلسطينية وفتح أمام تحدي حقيقي في ظل وجود حكومة إسرائيلية متطرفة تعمل على تحجيم دور السلطة ومحاولات حماس المتكررة لتجهيز بيئة مناسب لتنفيذ انقلاب في الضفة مشابه لما حدث صيف العام 2007 في غزة .






