كتب – محمود طلبة

أعلنت روسيا السبت سيطرتها على قرية جديدة في منطقة سومي شمال شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات من سلطات كييف التي أمرت بإخلاء 11 قرية مجاورة خشية توسيع هجوم عسكري محتمل.

و تستمر الاشتباكات العنيفة في عدة مناطق داخل أوكرانيا رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية المكثفة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.

وأصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانًا أكدت فيه استيلاء قواتها على قرية فودولاغي الواقعة قرب الحدود الروسية في سومي بعد أن سبق وأن سيطرت على عدة قرى أخرى في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

السيطرة على قرية نوفوبيل

وأعلنت السيطرة على قرية نوفوبيل في منطقة دونيتسك بشرق البلاد، حيث تتركز العمليات القتالية في الوقت الحالي بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح رئيس أركان الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي أن الهجمات الروسية تتركز بشكل خاص في مناطق دونيتسك مثل بوكروفسك وتوريتسك، بالإضافة إلى أجزاء من منطقة سومي.

وأشار إلى تصاعد العمليات في الجنوب، وتحديدا في زابوريجيا، حيث تخشى أوكرانيا هجومًا واسعًا.

ويعد هجوم من هذا النوع تهديدا خطيرا للقوات الأوكرانية التي تعاني من نقص في العتاد والموارد مما يزيد من صعوبة التصدي له.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع عن حشد روسيا لأكثر من 50 ألف جندي استعدادًا لهجوم محتمل على منطقة سومي.

ويتوقع أن تسعى موسكو لإنشاء منطقة عازلة تحمي الحدود الروسية، على غرار ما حدث في كورسك الصيف الماضي.

وفرضت سلطات سومي أوامر إخلاء إلزامية على 11 قرية قريبة من الحدود الروسية، معلنة أن القرار جاء بسبب التهديد المستمر لحياة المدنيين جراء القصف على البلدات الحدودية.

وصدرت منذ عدة أسابيع أوامر إخلاء لما يزيد عن 200 بلدة في المنطقة، وهي عادة ما تصدر مع تصاعد حدة القتال، رغم أنها لا تعني بالضرورة استعداد الجيش الروسي لاحتلال تلك المناطق.

قوات روسية بالقرب من سومي

وأكد المتحدث باسم حرس الحدود الأوكراني أندريه ديمتشينكو الخميس، أن روسيا جمعت قوات كافية قرب سومي لشن هجوم، مضيفا أن تحركات القوات بدأت حين كانت الاشتباكات تدور في منطقة كورسك الروسية.

وكان الجيش الأوكراني قد شن هجوما مباغتا في أغسطس الماضي على منطقة كورسك، لكنه فقد معظم الأراضي التي استعادها هناك.

ومنذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، تسيطر موسكو على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، وقد خلف النزاع آلاف القتلى من المدنيين والعسكريين من الجانبين.