كتب – محمود طلبة

وقعت أوكرانيا ومجلس أوروبا أمس الأربعاء 25 يونيو 2025 اتفاقًا تاريخيًا في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، يعد بمثابة الخطوة الأولى نحو إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاسبة كبار المسؤولين الروس وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، بتهمة ارتكاب جريمة العدوان على الأراضي الأوكرانية.

وجاء توقيع الاتفاق في مقر مجلس أوروبا حيث وقعه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام للمجلس آلان بيرسيه، في مراسم رسمية رفيعة المستوى.

ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه خطوة بالغة الأهمية مؤكدا أن العدالة لا بد أن تتحقق وقال: يجب أن يعلم كل مجرم حرب، بما في ذلك قادة روسيا، أن العدالة تنتظرهم وهذه المحكمة خطوة جدية في هذا الاتجاه.

وأضاف زيلينسكي: الطريق لا يزال طويلاً وما تحقق اليوم ليس سوى البداية نحتاج إلى تحركات قانونية وسياسية متماسكة كي نضمن مثول كل مجرم حرب روسي أمام العدالة حتى وإن كان في أعلى هرم السلطة.

محاسبة القادة الروس

وكانت كييف قد طالبت منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022 بإنشاء محكمة مختصة لمحاسبة القادة الروس على جرائم تتجاوز اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وعلى رأسها جريمة العدوان وهي تهمة لا يمكن ملاحقة قادة الدول بموجبها عبر الآليات الدولية التقليدية.

ويعد إنشاء المحكمة الخاصة خطوة مكملة للمحكمة الجنائية الدولية، التي سبق أن أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهمة إياه بالمشاركة في عمليات ترحيل غير قانوني لمئات الأطفال الأوكرانيين إلى الأراضي الروسية.

وكان مجلس أوروبا، المؤلف من 46 دولة عضوا قد أقر مبدئيا دعم المحكمة في مايو الماضي، بهدف سد الثغرات القانونية في منظومة العدالة الدولية وملاحقة من يشتبه بضلوعهم في جرائم عدوان.

ويذكر أن روسيا طردت من المجلس في عام 2022 على خلفية هجومها العسكري على أوكرانيا، فيما تواصل كييف تحركاتها لتوسيع أدوات المساءلة الدولية عبر الدعم الأوروبي والغربي المشترك.