كتب – محمود طلبة
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن حشود عسكرية روسية قوامها نحو 50
ألف جندي في محيط منطقة سومي شمال أوكرانيا في وقت تواصل فيه موسكو تعزيز حضورها
البشري والعسكري على امتداد جبهات القتال في خطوة تشير إلى احتمالية فتح جبهة
جديدة في هذا المحور الحدودي.
ونقلت الصحيفة عن القائد الأعلى للجيش الأوكراني الجنرال أوليكساندر
سيرسكي، أن خط المواجهة مع القوات الروسية اتسع بمقدار 160 كيلومترًا خلال عام
واحد ليصل الآن إلى أكثر من 1200 كيلومتر من شمال شرق أوكرانيا وحتى جنوبها وهو ما
يشكل تحديًا كبيرًا للقوات الأوكرانية من حيث الانتشار والقدرة على الصد الفعال.
هجمات مركزة على نقاط الضعف
وقال سيرسكي إن القوات الروسية تنتهج تكتيكا يعتمد على استطلاع موسع لجبهات
القتال قبل تنفيذ هجمات مركزة على نقاط الضعف، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب تم
استخدامه مؤخرا في الهجوم على سومي حيث نفذت روسيا عمليات اقتحام سريعة في مواقع
محددة الشهر الماضي.
ودفعت أوكرانيا
في يونيو الجاري بوحدات نخبة من الكوماندوز التابعين لمديرية الاستخبارات العسكرية
إلى محيط سومي.
وبحسب مصادر ميدانية أسهم هذا الانتشار في كبح الاندفاعة الروسية مؤقتا، بل
واستعادت القوات الأوكرانية بعض المواقع الميدانية.
هجمات أوكرانية مضادة
وقال قائد وحدة تيمور الخاصة التي تضم مقاتلين من جيش تحرير أوزبكستان وتقاتل في سومي منذ أسابيع إن قواته بدأت التخطيط لهجمات مضادة تهدف إلى استعادة زمام المبادرة ودفع القوات الروسية للتراجع.
وفي تصريحات للصحيفة قال كابا قائد وحدة كيميرا التابعة لتيمور، إن العدو
يتفوق عددا مضيفًا أنه رغم الخسائر اليومية التي تتراوح بين 300 و400 جندي فإن
الروس يواصلون الزج بالاحتياطيات وهو ما يمنحهم القدرة على الاستمرار في الضغط.

