كتب – محمود طلبة
طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من
شركات برمجيات تصميم الرقائق الإلكترونية الأميركية وقف تقديم خدماتها للصين، حيث يعد
هذا التحرك جزءاً من استراتيجية أوسع لتقييد وصول بكين إلى أدوات تصنيع الرقائق
المتقدمة.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز نقلاً عن مصادر
مطلعة أن وزارة التجارة الأميركية وجهت تعليمات مباشرة إلى ثلاث من أبرز شركات
"أتمتة التصميم الإلكتروني، وهي Cadence وSynopsys
وSiemens EDA، تطالبها بوقف تصدير تكنولوجيا
التصميم إلى الصين.
وتأتي هذه التعليمات التي أصدرها مكتب
الصناعة والأمن التابع للوزارة، في سياق مراجعة موسعة لعمليات تصدير التقنيات
الحساسة إلى الصين.
وأكد مسؤول أميركي أن بلاده تقوم بتعليق بعض
التراخيص الحالية، أو إضافة قيود مؤقتة عليها لحين انتهاء التقييمات الأمنية.
ورغم أن برمجيات EDA لا تشكل سوى شريحة صغيرة من
سوق أشباه الموصلات العالمي، إلا أنها تمثل عنصراً محورياً في تطوير واختبار
وتصنيع الرقائق الحديثة، خصوصا تلك المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
خسائر في السوق الصينية
تسيطر الشركات الثلاث على قرابة 80% من سوق
برامج تصميم الرقائق في الصين، وقد ظهرت تداعيات القرار الأميركي سريعاً في أسواق
المال، إذ هبط سهم Synopsys
بنحو 9.6%، وتراجع Cadence
بنسبة 10.7%.
وانخفض سهم Ansys بنسبة 5.3%، وسط حالة ترقب
لتنفيذ صفقة استحواذ من قبل Synopsys بقيمة 35 مليار دولار تنتظر موافقة السلطات الصينية.
وتظهر البيانات المالية أن السوق الصينية
تمثل شرياناً حيوياً لهذه الشركات إذ حققت Synopsys نحو مليار دولار من مبيعاتها هناك خلال عام 2024، أي ما يعادل 16%
من إيراداتها، في حين بلغت حصة الصين من دخل Cadence حوالي 550 مليون دولار 12%.
خلفية من القيود المتتالية
وفي وقت سابق فرضت إدارة بايدن في 2022
قيوداً على تصدير بعض أدوات التصميم المتقدمة إلى الصين، لكنها تركت الباب مفتوحا
أمام تصدير بعض البرمجيات المسموح بها ضمن تلك الضوابط.
وسبق أن استهدفت الولايات المتحدة شركة Huawei الصينية عبر منعها من استخدام
برمجيات التصميم الأميركية خشية أن تستخدمها لتطوير شرائح منافسة في مجال الذكاء
الاصطناعي، لا سيما سلسلة Ascend التي تنافس منتجات Nvidia.
واقترح كوبليوس دمج أوكرانيا والمملكة
المتحدة في البنية الدفاعية المستقبلية للقارة، معتبرا أن الجيش الأوكراني الذي
بات يتمتع بخبرة قتالية ميدانية يجب أن يكون ضمن ترتيبات الأمن الأوروبي الجديدة.

