كتب – محمود طلبة

أعلنت وزارة التجارة الصينية اليوم الجمعة أن بكين وواشنطن أبرمتا اتفاقًا تجاريا جديدا، يتضمن رفع بعض القيود الأمريكية المفروضة على الصين في مقابل قيام بكين بمراجعة ضوابط تصدير المعادن النادرة التي تستخدم في الصناعات التكنولوجية والعسكرية الحساسة.

ودعا متحدث باسم وزارة التجارة الصينية الولايات المتحدة في بيان رسمي إلى اللقاء في منتصف الطريق، مؤكدًا أهمية تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين بطريقة مستقرة ومستدامة وسليمة حسب وصفه.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء الخميس عن توقيع اتفاق مع الصين دون تقديم تفاصيل موسعة حول البنود.

المعادن النادرة في قلب الصفقة

بحسب ما أعلنه مسؤول في البيت الأبيض فإن الاتفاق يركز بالأساس على تسريع وتيرة صادرات المعادن النادرة من الصين إلى الولايات المتحدة، والتي كانت قد تراجعت بشكل لافت في الشهور الأخيرة ما أثار قلقًا لدى الصناعات الأمريكية لا سيما في مجالات الدفاع والطاقة المتجددة.

وتعد المعادن الأرضية النادرة عنصرا أساسيا في صناعة البطاريات، والطواحين الهوائية وأجهزة الرادار والصواريخ والأقمار الصناعية ما يجعلها موردا استراتيجيا بالغ الأهمية للولايات المتحدة.

محطات المفاوضات بين واشنطن وبكين

جاء الاتفاق الحالي تتويجا لمسار تفاوضي بدأ في جنيف خلال مايو الماضي، وأسفر عن اتفاق مبدئي لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة.

وتواصلت بعده المحادثات في لندن منتصف يونيو حيث اتفقت الوفود على إطار عام تم رفعه لرؤساء البلدين للمصادقة النهائية.

وكانت الصين قد اشترطت ضمن الجولة الأخيرة إعادة تقييم بعض القيود الأمريكية المفروضة على صادرات المنتجات التكنولوجية الأمريكية إلى السوق الصينية في حين ركزت واشنطن على إعادة تفعيل تصدير المعادن الصينية إلى معدلاتها السابقة.

ويعد هذا الاتفاق بمثابة هدنة رسمية للحرب التجارية التي اندلعت بين البلدين منذ فبراير 2025 عندما فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية مرتفعة على السلع الصينية وصلت في بعض الحالات إلى 145%.