لليوم الخامس على التوالي تجدد الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وسط دعوات دولية لاحتواء الموقف والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بشكل فوري.

وارتفعت حصيلة قتلى موجة التصعيد العسكري المستمرة بين الجهاد الإسلامي والجيش الإسرائيلي الى 33 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء وعدد من القيادات العسكرية في حركة "الجهاد الإسلامي"، فيما قتل شخص واحد في إسرائيل.

هذا وحذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية قد يعيشها أكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة إذا استمرت الاشتباكات بسبب قطع الامدادات الضرورية نظرا لغلق معبري بيت حانون وكرم أبو سالم.

وبحسب مصادر مصرية مطلعة فان القاهرة الوسيط التقليدي لاتزال تقود اتصالات على مدار الساعة مع طرفي النزاع لوقف إطلاق النار.

هذا ويرى محللون أن قيادة حماس المتحكم الرئيسي في قطاع غزة تدعم بشكل كبير الجهود المصري وذلك نظرا لتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة خلال الأيام الماضية.

وبحسب المصادر ذاتها فقد تعرض الأمين العام لحركة الجهاد أمين نخالة الى انتقادات بسبب عدم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار رغم المساعي الأممية والإقليمية في هذا الإطار.

ويرى المحلل السياسي علي منصور ان القيادات الميدانية للفصائل في القطاع تدفع في اتجاه وقف التصعيد بعد الحصيلة التي منيت بها الحركة وتهديد الجيش الإسرائيلي بمواصلة استهداف قيادات سرايا القدس الا أن النخالة المتواجد خارج غزة لم يحسم قراره بعد.

ويرفض جزء من الغزيين من أن يفرض الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة على القطاع الدخول في مواجهة مع الجيش الاسرائيلي دون الأخذ بعين الاعتبار الوضع الهش المعاش في القطاع لاسيما وأن حماس الحاكم الفعلي لغزة خيرت قرار التهدئة.

وأجرى النخالة بالأمس اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان، بحثا خلاله آخر التطورات السياسية والميدانية في القطاع في خطوة اعتبرها البعض كاشفة لولاء الجهاد لطهران.