ذكرت مواقع إعلامية فلسطينية أن الاتفاق الموقع بين
السلطة الفلسطينية وعدد من قادة عرين الاسود المطلوبين من القوات الاسرائيلية
والقاضي بتسليم أنفسهم للأمن الفلسطيني مقابل توفير الحماية لهم ووقف اسرائيل
مطاردتهم وذويهم قد لاقى استحسان الشارع الفلسطيني في الضفة.
وسعت السلطة الفلسطينية في وقت سابق بحسب مصادر عبرية للتوصل إلى اتفاق مع جماعة "عرين الأسود" لتسليم أسلحتهم للأمن
الفلسطيني والعمل فيه، مقابل وقف ملاحقة الاحتلال لهم.
واعتبر المحلل السياسي حسن سوالمة أن المساندة الشعبية
لقرار السلطة الفلسطينية التفاوض مع مقاومي عرين الاسود للتوصل لحل يعيد الوضع
الميداني الى حاله الطبيعي يثبت مرة أخرى أن البراغماتية السياسية التي تنتهجها
رام الله تحظى بتأييد الشارع الفلسطيني.
وأضاف سوالمة أن تحرك القيادة الفلسطينية في الوقت
المناسب قد جنب نابلس سيناريو عملية عسكرية اسرائيلية واسعة المدى ستنتهي بكارثة
انسانية وخسائر بالجملة على كل المستويات.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قد صادق أفيف كوخافي في
وقت سابق على قرار يقضي بالسماح باستخدام طائرات دون طيار مُسلّحة لتنفيذ عمليات
اغتيال بالضفة الغربية بعد سنوات من تجميد استخدامها في الضفة.
وعزت صحيفة “جروزاليم بوست” العبرية قرار كوخافي إلى
مواجهة قوات الأمن الإسرائيلية لارتفاع ملحوظ في عمليات إطلاق النار خلال مداهمات
واعتقالات، وتحديداً في مدينتي جنين ونابلس شمالي الضفة.
هذا ورفعت القوات الاسرائيلية الخميس الحصار المفروض على محافظة
نابلس وسط توقعات في أن يسهم ذلك في استعادة الفلسطينيين لنسق حياتهم العادية بعد
أسابيع من التوتر.
جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قد أجرى
الخميس جولة في محافظة نابلس رافقه فيها قناصل وسفراء الدول الأوروبية والأجنبية
المعتمدين لدى فلسطين للاطلاع على تطورات الوضع الميداني في المحافظة.







