امتدت تداعيات استئناف الحرب في قطاع غزة، عقب انهيار الهدنة بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي، لتشمل شوارع وأحياء القدس الشرقية، وسط حديث عن تشديد القبضة الأمنية من قبل الشرطة الإسرائيلية في المدينة.
ووفقًا لمصادر محلية في القدس الشرقية المحتلة، فقد كثّفت الشرطة الإسرائيلية، خلال العشر الأواخر من شهر رمضان وأيام العيد، من تواجدها الأمني عبر تعزيز نقاط التفتيش والحواجز، لاسيما في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، ما حوّل العديد من المناطق إلى ثكنات عسكرية مغلقة.
كما أقدمت الشرطة الإسرائيلية على اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين بذريعة مهاجمتهم سيارة تعود لمستوطن إسرائيلي.
ودعت شخصيات مقدسية ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر، خصوصًا مع تزايد الدعم الحكومي الإسرائيلي للجيش والشرطة لاستخدام القوة المفرطة، فضلًا عن استسهال سياسة العقاب الجماعي لدى حلفاء نتنياهو.
كما حذّروا من خطورة انخراط الأطفال والشباب في المواجهات مع الشرطة، لما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر على حياتهم.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تحوّلت البلدة القديمة في القدس إلى مدينة أشباح، حيث أُلغيت آلاف الرحلات السياحية، ما أثّر بشكل كبير على القطاع الاقتصادي، خاصة في ظل تضرر الأسواق المحلية التي تُعد مصدر رزق لنحو 5,000 أسرة فلسطينية.
ويُقدّر مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن نحو 80% من سكان القدس يعيشون تحت خط الفقر، فيما فاقمت الحرب معاناتهم نتيجة الضرائب الإضافية التي فرضتها السلطات الإسرائيلية لتمويل العمليات العسكرية، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار.
ويُعدّ القطاع السياحي شريانًا اقتصاديًا مهمًا للسلطة الفلسطينية، إذ يُدرّ عملة صعبة ويوفر فرص عمل لآلاف الفلسطينيين، سواء في قطاع الحرف التقليدية أو الضيافة والخدمات.







