كتبت – هاجر هشام
مع حلول العشر الأواخر من رمضان، يتجدد الحرص على استغلال هذه الأيام المباركة التي تحمل في طياتها فضلًا كبيرًا، ليكون المسلم من المعتوقين من النار بنهاية الشهر الفضيل، وهي فرصة لا يدرك قيمتها إلا من سعى لها،
كيف كان النبي يستقبل العشر الأواخر من رمضان؟
يتساءل الكثيرون عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليالي، ويأتي الجواب واضحا: كان يزيد من اجتهاده في العبادة، فيشد مئزره، أي يترك مشاغل الدنيا، ويحيي ليله بالطاعة، ويوقظ أهله للمشاركة في هذا الفضل، ويعكس هذا السلوك تخصيص هذه الأيام للعبادة الكاملة، داعيا المسلمين للإكثار من الصلاة، الذكر، الدعاء بيقين، وصلة الرحم، مع التركيز على ليلة القدر التي تفوق ألف شهر في أجرها.
ولأن العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تعتبر من أفضل الأيام وأكثرها بركة، حيث تضم ليلة القدر التي وصفها الله بأنها "خير من ألف شهر"، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على الاجتهاد في العبادة خلال هذه الأيام المباركة، وكان له هدي خاص في استقبالها، نستعرضه فيما يلي:
الاجتهاد في العبادة
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر "أحيا ليله، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر"، وهذا يدل على حرصه الشديد على قيام الليل والتفرغ للعبادة، حيث كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها من أيام الشهر.
الاعتكاف
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، أي يمكث في المسجد للتفرغ للعبادة والذكر، وكان يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا.
قيام الليل
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على قيام الليل في العشر الأواخر، وكان يوقظ أهله لذلك، وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه".
الدعاء
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء في العشر الأواخر، وخاصة دعاء ليلة القدر: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".









