كتبت – هاجر هشام
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن حكم الطلاق عبر الهاتف من خلال وسائل التواصل الحديثة مثل "واتساب"، وذلك خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة "صدى البلد".
حكم الطلاق عبر الهاتف
بعد أن أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الربح من الإنترنت، أوضح الدكتور نظير عياد أن الطلاق يكون أصله بالمشافهة، لكن مع تطور التكنولوجيا، إذا أرسل الزوج عبارة طلاق واضحة لزوجته عبر الهاتف وأكد نيته، يقع الطلاق، أما إذا كانت العبارة غامضة (كناية)، فسوف توضح نيته، فإن قصد الطلاق يقع، وإلا فلا يحسب.
وأكد المفتي أن الطلاق ليس أمرا بسيطا، لأن آثاره تمتد من الأسرة إلى المجتمع، محذرا من التسرع فيه لأسباب تافهة أو استخدامه في المساومات التجارية، مثل قول بعض التجار "عليَّ الطلاق بالثلاثة إن لم يكن السعر الأقل"، واصفا ذلك بغير الجائز شرعا لأنه يهين حدود الله.
توضيح حول عبارات مثل "أنتِ حرام عليَّ"
وفي نفس السياق، أشار المفتي إلى أن عبارات مثل "أنتِ حرام عليَّ" أو "أنتِ كأمي" تحتاج إلى تفصيل، فإذا كانت للتهديد، تعد يمينا يجب على الزوج التكفير عنها (كإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام)، أما إذا قصد بها الظهار، فيلزمه كفارة الظهار (عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا).
خطورة قطع صلة الرحم
ومن جهة أخرى، فقد حذر المفتي من قطع صلة الرحم بسبب الخلافات الزوجية، مستشهدا بحديث النبي ﷺ في الحديث القدسي: "من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته"، موضحا أن قطع الرحم يبعد صاحبه عن رحمة الله، بينما وصلها يجلب البركة في العمر والرزق.
حكم الوفاء بالنذر
في سياق آخر، أجاب المفتي عن حكم الوفاء بالنذر، قائلا إن من نذر طاعة لله يجب عليه الوفاء بها، لكن إذا عجز عن ذلك يسقط عنه الالتزام، مستدلا بحديث رجل أتى النبي ﷺ معترفا بمخالفة في رمضان، فأمره بالكفارة ثم عفا عنه لعجزه.









