قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن ما
يناهز 60 ألف مصلي قد أدوا صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في رحاب المسجد
الأقصى.
وأدى عشرات آلاف المواطنين من مدينة القدس وداخل
أراضي الـ48، ومن الضفة الغربية، صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد
الأقصى الذي يتزامن مع الاحتفالات اليهودية بعيد الفصح.
هذا وأجرى، اليوم الجمعة، كل من عضو اللجنتين المركزية لحركة
"فتح" والتنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الوزير حسين الشيخ، ونائب
رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصالا هاتفيا تباحث فيه
الجانبان الوضع في القدس ضرورة الابتعاد عن أجواء التصعيد والتوتر وذلك للحفاظ على
قدسية الشهر الفضيل.
ورغم الاشتباكات التي جدت فجر اليوم بين القوات الإسرائيلية وعدد من الشباب
المقدسي في المصلى القبلي من المسجد الأقصى الا أن صلاة جمعة لم تشهد أي توتر جديد
بين الجانبين.
هذا وعبر عدد كبير من المصلين الفلسطينيين عن رفضهم لدعوات الجماعات
اليهودية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى داعين في الوقت ذاته للحضور بكثافة لأداء
صلاة التراويح والاعتكاف في الأقصى لضمان سير عادي للفعاليات الرمضانية.
وأضاف المصلون أن كل ما يطلبه الفلسطينيون هو الحق في
ممارسة شعائرهم بكل حرية وأمن وسلام في المسجد الأقصى الذي يعد أول القبلتين وثالث
الحرمين الشريفين.
وقال المحلل السياسي المهتم بالشأن الفلسطيني حسن
سوالمة أن غالبية المصلين الفلسطينيين لا يرغبون في الاشتباك مع القوات الإسرائيلية
حتى لا يتم التضييق عليهم للوصول للأقصى مستقبلا الا أن بعض العناصر الشبابية تميل
نحو التهور.
من جهته
فقد استبعد مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس وشؤون المسجد الأقصى، عزام
الخطيب خلال لقاء تلفزيوني على قناة المملكة الأردنية، أن يقوم اليهود المتطرفون
بإدخال قربان الفصح إلى المسجد الأقصى.
واعتبر
الخطيب أن تلك الدعوات لن تتحقق بسبب تواجد عدد كبير من المصلين في المسجد الأقصى،
الى جانب الضغط الذي تمارسه المملكة الهاشمية الأردنية بالتنسيق مع السلطة
الفلسطينية على الجانب الإسرائيلي لاحترام الوضع التاريخي في القدس الشرقية.
وحذّرت
الرئاسة الفلسطينية هذا الأسبوع من التهديد باقتحام المسجد الأقصى لذبح القرابين
من قبل المتطرفين اليهود معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى تصعيد خطير لا يمكن السيطرة
عليه.
وقال
الرئيس أبو مازن نسعى جميعًا إلى تحقيق الاستقرار، خصوصًا أننا مقبلون على شهر
رمضان الفضيل والأعياد المسيحية واليهودية.







