كتبت – هاجر هشام : خاص بالجزائر
يتطلع الملايين من المواطنين الجزائريين والمسلمين من مختلف دول العالم الإسلامي إلى تحديد أول يوم في شهر رمضان، وذلك لكي يستعدوا للاستقبال الروحي والمادي لهذا الشهر الفضيل، لذلك سوف نتعرف معكم في هذا التقرير عن موعد رمضان 2025 في الجزائر، ومتى رؤية هلال رمضان، وكيف يستعد المسلمين في الجزائر من عادات وطقوس روحانية احتفالا بالشهر المبارك.
موعد رمضان 2025 في الجزائر
بعد تساؤل الكثيرين عن متى رمضان في السعودية 2025، بدأ يتابع المسلمون في الجزائر وخارجها باهتمام كبير موعد بداية شهر رمضان 2025، سعيا للاستعداد الأمثل لاستقباله، وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية أن ليلة تحري هلال رمضان 1446 هجري ستكون يوم الجمعة 28 فبراير 2025، والذي يوافق يوم 29 شعبان 1446 هجري.
ووفقًا للحسابات الفلكية، من المتوقع أن يكون يوم السبت 1 مارس 2025 أول أيام رمضان المبارك في الجزائر، على أن يتم التأكيد الرسمي لهذا الموعد بعد عملية تحري الهلال الشرعية عقب غروب شمس يوم 28 فبراير، حيث تعتمد السلطات الجزائرية على الرؤية الشرعية كأساس لتحديد بداية الشهر.
موعد رؤية هلال رمضان 2025
كالمعتاد، ستجري عملية تحري هلال رمضان 2025 في الجزائر والدول العربية يوم 29 شعبان، أي الجمعة 28 فبراير 2025، وبناء على نتائج هذه الرؤية، والذي يطلق عليها ليلة الشك، وسوف يتم الإعلان عن بداية الشهر الكريم، حيث يُتوقع أن تكون إما يوم السبت 1 مارس أو الأحد 2 مارس 2025، وفقًا لما ستسفر عنه عملية الرصد.
عادات وتقاليد وطقوس الجزائر في شهر رمضان المبارك
يتميز شهر رمضان في الجزائر بأجواء روحانية واجتماعية فريدة، حيث يجمع بين العبادة والتقاليد الشعبية العريقة التي تعكس الهوية الثقافية والدينية للشعب الجزائري، وقد تتوارث هذه العادات أجيالاً، وتتجلى في الاستعدادات، الأطعمة، الطقوس الدينية، والممارسات الاجتماعية التي تميز هذا الشهر الكريم.
قبل حلول رمضان، تشهد الأسواق الجزائرية حركة كبيرة، حيث يحرص الجزائريون على شراء المواد الغذائية الأساسية مثل التمر، الحبوب، الدقيق، والتوابل لتحضير أطباق الشهر الفضيل، كما يتم تنظيف المنازل وتزيينها، وتجديد الأواني المنزلية في بعض المناطق، تعبيرا عن الاستعداد لاستقبال الشهر بفرح ونظافة. وفي الأيام الأخيرة من شعبان، تُعقد جلسات تحري الهلال، حيث يترقب الناس إعلان السلطات الدينية عن بداية الصيام.
الطعام والمائدة الرمضانية
تعد مائدة الإفطار في الجزائر من أبرز مظاهر الشهر، حيث تبدأ عادةً بالتمر والحليب أو "اللبن" تيمّنًا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن الأطباق التقليدية التي لا غنى عنها "الشربة" أو "الحريرة"، وهي حساء غني بالخضروات واللحم أو الدجاج، يُضاف إليه الشعير أو "الفريك"، كما تشتهر "البوراك"، وهي لفائف مقلية محشوة باللحم أو الجبن أو البطاطس، إضافة إلى "الطاجين" بأنواعه المختلفة مثل طاجين الزيتون أو طاجين اللحم بالبرقوق.
أما الحلويات فتحتل مكانة خاصة، حيث تُحضّر "الزلابية" و"القطايف" و"المقروط" بكميات كبيرة، وتُقدم مع الشاي بالنعناع أو القهوة بعد الإفطار، وفي السحور، يفضل الجزائريون الأطعمة الخفيفة مثل الكسرة (خبز تقليدي) مع التمر واللبن أو القهوة لضمان الشبع حتى اليوم التالي.
الطقوس الدينية في الجزائر
يحرص الجزائريون على أداء صلاة التراويح جماعة في المساجد، التي تزدحم بالمصلين من مختلف الأعمار، في أجواء مفعمة بالخشوع والروحانية، كما تنتشر حلقات تلاوة القرآن الكريم في المساجد والمنازل، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء لقراءة القرآن وتدبر معانيه، وفي العشر الأواخر من رمضان، تزداد الحركة الدينية مع إحياء ليلة القدر، حيث يعتكف البعض في المساجد أو يخصصون أوقاتًا للدعاء والذكر.
الطقوس الشعبية في الجزائر
ومن التقاليد المميزة في الجزائر "البوقالات"، وهي أشعار شعبية تُلقى في التجمعات النسائية خلال الليالي الرمضانية، غالبا برفقة الحلويات والشاي، حيث تتبادل النساء الأبيات التي تحمل معاني التفاؤل والدعاء، كما تنشط الأسواق الليلية في بعض المدن مثل الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة، حيث يتجمع الناس للتسوق والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية.









