أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، عن التزامه بخطة لتحويل قطاع غزة إلى موقع ملائم للتنمية المستقبلية، مع احتمال نقل أجزاء منه إلى دول أخرى في الشرق الأوسط كجزء من جهود إعادة الإعمار. تأتي هذه الخطة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع بعد الحرب الأخيرة.

وفي مؤتمر صحفي على متن الطائرة الرئاسية، قال ترامب: "سأهتم بالفلسطينيين وسأتأكد من أنهم لن يُقتلوا." كما أشار إلى إمكانية السماح لبعض اللاجئين الفلسطينيين بدخول الولايات المتحدة. وأكد عزمه الاجتماع قريبًا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمناقشة تفاصيل الخطة.

وفي حديث جديد اليوم الثلاثاء، الموافق الرابع من فبراير/ شباط 2025، صرح ترامب بأن الفلسطينيين "ليس أمامهم بديل سوى مغادرة قطاع غزة"، مشيرًا إلى رغبته في أن تستقبل الأردن ومصر النازحين الفلسطينيين. وأضاف: "سكان غزة سيحبون مغادرة القطاع. أعتقد أنهم سيشعرون بسعادة غامرة." جاءت هذه التصريحات خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض.

انتقادات لحركة حماس

واتهم ترامب حركة حماس بالتسبب بالدمار والمعاناة التي يعيشها سكان غزة، قائلاً: "حماس بدأت الحرب وجعلت الفلسطينيين يعيشون في ظروف غير محتملة."

على الجانب الآخر، أظهرت ردود فعل السكان الغزيين انتقادات متزايدة تجاه سياسات حماس. ويرى المحلل السياسي الفلسطيني أحمد عيادي أن الدمار الواسع والخسائر الجسيمة في الأرواح والإصابات البالغة، دفعت الكثيرين داخل غزة لانتقاد حماس التي "لم تأخذهم في الاعتبار عند اتخاذ قراراتها."

وفي تطور لافت، انتقد العميد السابق لكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بقطاع غزة، الدكتور سلمان الداية، عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها كتائب القسام التابعة لحماس. 

وفي فتوى رسمية نشرها عبر الموقع الإلكتروني للجامعة، قال الداية إن: "الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين، والدمار الواسع للبنية التحتية في غزة، تتعارض مع تعاليم الإسلام."

وأثارت تصريحات بعض قيادات الحركة خلال الحرب انتقادات واسعة؛ حيث وصف خالد مشعل خسائر الحركة بأنها "تكتيكية وغير استراتيجية"، بينما قال موسى أبو مرزوق إن توفير الملاجئ للفلسطينيين "مسؤولية الأمم المتحدة وإسرائيل".

وفقاً لدراسة حديثة أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، انخفضت شعبية حماس في غزة إلى 15% فقط. وقال رئيس المركز، خليل الشقاقي: "لا شك أن الدعم لحماس يتراجع، إذ يشعر كثير من الناس بأن الحركة تتحمل جزءاً من مسؤولية الألم الذي يعانونه."

إشادة إسرائيلية بالخطة

في المقابل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطة ترامب، واصفًا إياها بـ*"الثورية."* وأضاف خلال عودته إلى إسرائيل بعد زيارته لواشنطن: "رؤية ترامب مختلفة تمامًا وأفضل بكثير لإسرائيل. الاتفاق على هذه الخطة هو إنجاز هائل."

وأوضح نتنياهو أن الهدف الأساسي من الخطة هو ضمان عدم تحول قطاع غزة إلى تهديد مستقبلي لإسرائيل. وفي حديث لشبكة فوكس نيوز، أكد أن المبادرة "قد تغيّر كل شيء في القطاع."