كتب: بسام وقيع 


أصدر المركز العربي في واشنطن، تقريرًا اليوم الجمعة الموافق السابع من شهر فبراير/ شباط الجاري 2025، تقريرًا حول التغييرات السياسية في لبنان، مؤكدًا أن لبنان التحول السياسي اللبناني قد يعيد تشكيل مستقبله السياسي.


وأوضح المركز في تقريره الصادر اليوم، أنه بعد سنوات من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، والتدخلات الخارجية، بات السؤال الأهم في التوقيت الحالي حول مستقبل لبنان السياسي، وهل تدخل البلاد حقبة جديدة من الاستقرار والانتعاش، أم ستظل التحديات القديمة عقبة أمامها!؟


السياسة اللبنانية يتم تشكيلها على اقتسام السلطة بشكل طائفي من أجل ضمان التمثيل لجميع الطوائف الثماني عشرة الموجودة في البلاد، حيث يتم تقسيم الحقائب الوزارية اللبنانية حسب الهوية الطائفية، ويتم تطبيق نظام المحاصصة في المناصب الحكومية، وذلك بحسب المركز العربي في واشنطن.


قدرة حزب الله على إسقاط الحكومة


ويضيف المركز، أنه من خلال هذا النظام تتنافس الإقطاعيات البيروقراطية على السلطة، وقد تم التعامل مع المحاصصة على أنها استحقاقات، مما يساعد المسيطرين على توجيه موارد الدولة إلى أتباعهم وحلفائهم، بالإضافة إلى "الثلث المعطل" لحزب الله في الحكومة الذي يمنحه حق النقض "الفيتو" على قرارات الحكومة اللبنانية، والقدرة على إسقاط الحكومة.


وتابع: "واجه لبنان أزمات عميقة على مدة العشر سنوات الماضية، بلغت ذروتها في انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020، وانهيار العملة المحلية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مما أدى إلى موجات من الاحتجاجات، والمطالبات بالتغيير".


ويقول المركز: "وسط هذه الفوضى، بدأ لبنان يشهد تحولات كبيرة، وتكتسب الحركات السياسية الجديدة زخماً مع وجود جهود متزايدة من قبل الجهات الفاعلة الدولية لتحقيق الاستقرار في البلاد"، مشيرًا إلى أن من أهم العوامل الرئيسية التي تشكل مستقبل لبنان، هو توازن القوى السياسية، وفي الوقت الذي يضعف نفوذ حزب الله، هناك نفوذ متزايد للشخصيات الموالية للغرب والإصلاحيين الذين يهدفون إلى إحداث تغيير في البلاد، بحسب المركز.


عودة سعد الحريري إلى السياسة اللبنانية


ويضيف المركز العربي في واشنطن، أن احتمال عودة سعد الحريري إلى السياسة اللبنانية يمكن أن يحدث تغييرًا ديناميكيًا، في الوقت نفسه يواصل المجتمع الدولي، بقيادة فرنسا والولايات المتحدة، الضغط على لبنان لتنفيذ إصلاحات اقتصادية وحوكمة مقابل مساعدات مالية ضرورية.


وتسائل المركز في تقريره: هل هناك أمل في لبنان جديد؟ مشيرًا إلى أن إجابة هذا السؤال تتوقف على عدة عوامل: أبرزها الاستقرار السياسي، والدعم الدولي، وتغيير القيادة، مضيفًا أن السنوات القادمة ستكشف ما إذا كان لبنان قادراً على تغيير مساره حقاً ودخول حقبة جديدة، أم أنه سيظل محاصراً في دورة أزماته.