كتبت – هاجر هشام
لطالما حذرنا أطفالنا من اللعب في التراب، خوفاً عليهم من الجراثيم والأمراض، لكن، هل فكرنا يوماً أن هذا التراب قد يحمل في طياته فوائد جمة لصحتهم؟ حيث من أهم فوائد اللعب في التراب للأطفال هي المساهمة في تقوية جهاز المناعة لديهم، والتقليل من خطر إصابتهم بالحساسية والأمراض المناعية الذاتية.
فوائد اللعب في التراب للأطفال
تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن التعرض المبكر للتراب يمكن أن يقلل من خطر إصابة الأطفال بالحساسية والأمراض المناعية، مثل الربو والأكزيما، وقد يبدو هذا الأمر غريباً، إلا أن العلم يقدم لنا تفسيراً منطقياً لهذه الظاهرة.
فقد أوضحت الدراسات أن الجهاز المناعي للطفل، خلال سنواته الأولى، يحتاج إلى التعرف على مختلف أنواع الكائنات الدقيقة الموجودة في البيئة المحيطة، بما في ذلك تلك الموجودة في التراب، لكي يعمل بكفاءة، وهذا بحسب ما نشره موقع Live Science.
ويحتوي التراب على مجموعة متنوعة من الميكروبات التي تلعب دوراً هاماً في تشكيل وتطوير "الميكروبيوم"، وهو مجتمع الكائنات الدقيقة التي تعيش في أمعائنا، ويعتبر ضرورياً لصحة الإنسان، حيث يساعد في هضم الطعام وإنتاج الفيتامينات ودعم الجهاز المناعي.
وعندما يتعرض الطفل للتراب، يتعرف جهازه المناعي على الميكروبات الموجودة فيه، مما يساعده على التمييز بين الكائنات الدقيقة الضارة وتلك غير الضارة، ويقلل من خطر الإصابة بالحساسية والأمراض المناعية، كما يعزز التعرض للتراب إنتاج بعض المواد الكيميائية في الجسم، والتي تساعد على تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات.
ميكروبيوم الأمعاء
يشرح البروفيسور غراهام روك، أستاذ فخري في علم الأحياء الدقيقة الطبية في جامعة لندن، أن الأمر يتعلق بشكل أساسي بميكروبيوم الأمعاء، فإن هذه المجموعة المعقدة من البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تعيش في أمعائنا تلعب دورًا حاسمًا في صحتنا العامة، لأن عندما نتعرّض للميكروبات الموجودة في التربة، فإننا نغذي هذه الميكروبيوم، مما يساعد على تدريب جهاز المناعة على التعامل مع مختلف أنواع الميكروبات بشكل صحيح.









