تقرير: بسام وقيع 


حالة من القلق تسيطر على كافة الأوساط الفلسطينية والعربية، بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي، أمس، عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة تحت اسم "الجدار الحديدي"، ومن المتوقع أن تستغرق العملية العسكرية الإسرائيلية عدة أشهر.


العملية العسكرية واسعة النطاق التي شنها أمس الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها، تثير تساؤلات وتخوفات من تكرار سيناريو قطاع غزة في الضفة الغربية.


الجدار الحديدي.. أكبر عملية عسكرية بالضفة منذ بداية الحرب


وكان الجيش الإسرائيلي، قد أطلق صباح أمس الثلاثاء، عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة جنين تحت اسم "الجدار الحديدي"، موضحًا أن العملية شارك بها القوات الخاصة، والشاباك؛ بهدف استعادة السيطرة الأمنية في المدينة المنطقة ومنع اندلاع أعمال عنف. 

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن هذه تعتبر من أكبر العمليات العسكرية التي تنفذ في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، وسقط حتى الآن 10 قتلى فلسطينيين وأكثر من 35 مصابًا.



بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن العملية في جنين ذات حجم مختلف تماما، ولها أهداف واضحة، أبرزها مواصلة الحفاظ على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية، وتدمير وتحييد البنية التحتية للعناصر المسلحة في جنين.


وفي الأسبوع الماضي، اتخذ مجلس الوزراء الإسرائيلي قرارًا بإضافة الضفة الغربية كهدف حرب جديد، وذلك تزامنًا مع إتمام صفقة تبادل مع حركة حماس ضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.


حركة نزوح كبيرة من مخيم جنين 


أشارت مصادر فلسطينية، إلى أن مخيم جنين شهد اليوم الأربعاء حركة نزوح كبيرة من قبل المواطنين، الذين توجهوا إلى دوار العودة ومناطق أخرى خارج المخيم؛ وذلك من أجل حماية أسرهم من الهجوم الإسرائيلي على المخيم.


وأوضحت المصادر أن أفراد القناصة من الجيش الإسرائيلي قد اعتلوا أسطح المنازل في محيط مخيم جنين، وهو الأمر الذي أدى إلى تزايد التوتر والخطر من قبل سكان المخيم الذي يبلغ عددهم نحو 14 ألف نسمة يتمركزون في مساحة أقل من نصف كيلو متر مربع.


تجريف كافة الطرق المؤدية إلى مخيم جنين 


وتأتي عملية الجدار الحديدي بعد ثلاثة أيام من بدء وقف إطلاق النار في غزة، ويسلط الضوء على التهديد بمزيد من العنف في الضفة الغربية، حيث قام مستوطنون إسرائيليون مشتبه بهم أيضًا بأعمال عنف ليلة الإثنين الماضي.


وقال محافظ جنين كمال أبو الرب، اليوم الأربعاء، إن القوات الإسرائيلية قامت بتجريف كافة الطرق المؤدية إلى مخيم جنين والمؤدية إلى مستشفى جنين الحكومي.


وأضاف المحافظ، إن السواتر الترابية تسد مداخل المستشفى، مما يجعل الدخول والخروج صعبا، وتمنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه.



الجيش الإسرائيلي: نتحرك بحزم ضد المحور الإيراني أينما وصل 


فيما قال الجيش الإسرائيلي اليوم، إنه تم تنفيذ ضربات جوية على مواقع البنية التحتية للإرهاب في مخيم جنين، وتم تفكيك العديد من المتفجرات التي زرعها الإرهابيون على الطرق، بحسب وصفه.


وأضاف الجيش: "نحن نتحرك بشكل منهجي وبحزم ضد المحور الإيراني أينما وصل، في غزة ولبنان وسوريا واليمن، والضفة الغربية، وما زلنا نشطين".

وتتهم إسرائيل إيران بتهريب الأسلحة والأموال إلى حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني وجماعات مسلحة أخرى في الضفة الغربية لإثارة الاضطرابات.