أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فجر الجمعة، التوصل رسميًا إلى اتفاق بشأن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال مكتب نتنياهو في بيان: "فريق التفاوض أبلغ رئيس الوزراء بأنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة لإطلاق سراح الرهائن". وأضاف: "نتنياهو أمر بعقد اجتماع لمجلس الوزراء السياسي والأمني في وقت لاحق اليوم". وأردف البيان: "تم إبلاغ أهالي المختطفين قبل قليل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه".

ويأتي هذا الاتفاق ليضع حدًا لإحدى أكثر الحروب دموية في المنطقة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 47 ألف فلسطيني وإصابة 110 آلاف آخرين. ورغم الدمار والخسائر البشرية الكبيرة، شهدت شوارع غزة موجة من الفرح، في تأكيد على إصرار الفلسطينيين في القطاع على استئناف حياتهم بعد أكثر من عام من معاناة تجاوزت كل الحدود.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن حركة حماس نجحت في استغلال الفرصة لتوقيع هذا الاتفاق قبل تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم رسميًا في واشنطن، وذلك لتجنب سيناريوهات مجهولة قد تكون أكثر تعقيدًا.

وأضاف سوالمة: "لا يمكن إنكار الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الفلسطيني خلال هذه الحرب، إذ فقد الآلاف من أبنائه وأُصيب مئات الآلاف بجروح مختلفة.ومع ذلك، فإن تحرير عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يُعدّ إنجازًا يمكن أن يساعد حماس في الحفاظ على جزء من شعبيتها، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الماضية".

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن عائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تترقب نشر قائمة المعنيين بالتبادل، على أمل أن يكون أبناؤهم ضمن القائمة ليتمكنوا من استقبال شهر رمضان المقبل معًا لأول مرة منذ سنوات.

من جهة أخرى، ذكرت قنوات عبرية أن مصادر داخل فريق المفاوضات أكدت جهوزية الجيش الإسرائيلي للرد على أي خرق لبنود الاتفاق من جانب حماس.

وفي السياق نفسه، ترفض الأحزاب اليمينية المتطرفة اتفاق وقف إطلاق النار، حيث من المنتظر أن يصوت وزير المالية بتسائيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزراء