أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلال لقائه بالرئيس السّويسري "غي بارميلين"، الخميس، في رام الله، على ضرورة دعم حلّ الدولتيْن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وشدّد الرئيس السويسري على أنّ بلاده "تدعم مسار حلّ الدولتين"، مضيفًا أنها "عرضت استخدام علاقات سويسرا لجمع الطرفين على طاولة المفاوضات".
واستعرض الرئيسان، الوضع الفلسطيني على المستويات السياسية، والاقتصادية، والمالية، والإنسانية.
وتحدث الرئيس عباس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية، عن الوضع السياسي، وبناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، من قبل المستوطنين، داخل الأراضي الفلسطينية.
وأوضح عباس للضيف السويسري، قيام الإسرائيليين بمحاولة ترحيل أهالي حيّ الشيخ جراح، إلى جانب موقف الحكومة الإسرائيلية من منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، التي تقوم بأعمالٍ إنسانيةٍ تحت القانون الفلسطيني، مشيرًا إلى أنّه "لا يحقّ للسلطات الإسرائيلية التدخّل بالشؤون الداخلية".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، إيلي غانتس، أضاف 6 منظّماتٍ فلسطينيةٍ مدنيةٍ، تعمل في مجال حقوق الإنسان، إلى المؤسسات الإرهابية، وهو ما رفضته الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، وفرنسا، التي رفضت القرار، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن هذا التصنيف.
ودعا الرئيس الفلسطيني الدول التي تعترف بإسرائيل، أن تعترف كذلك بدولة فلسطين.
وحول العلاقة مع الولايات المتحدة، قال عباس، إنّ "السلطة الفلسطينية على اتّصالٍ بالإدارة الأمريكية، مضيفًا أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن اعترف بحلّ الدولتين، إلى جانب احترام الوضع القائم في القدس الشريف، ورفضه الهجرة القسرية للسكان، والنشاطات الاستيطانية".
واستدرك الرئيس عباس عندما دعا إلى أنّ "الكلام الجيّد يحتاج إلى تطبيقٍ فعليٍّ، وخاصة فيما يتعلق بإعادة فتح القنصلية الأميركية في شرقيّ القدس".
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، تحدث عن إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، لكن ذلك يواجه رفضًا قطعيًا من السلطات الإسرائيلية التي تبرّر رفضها بالوضع الهشّ للائتلاف الحكومي.
ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، الإدارة الأمريكية، إلى إرجاء ذلك إلى ما بعد الانتهاء من المصادقة على الميزانية العام للعام 2022.
وفي السّادس من يناير الماضي، قدمت سويسرا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة 5 مليون دولار في إطار المساعدات النقدية لأكثر من 1150 أسرةٍ فلسطينيةٍ في قطاع غزة.
واعتبر الرئيس عباس، أنّ الوضع الحالي "خطيرٌ جدًّا"، ورغم ذلك يؤكد أنّ "الأيادي مفتوحةٌ للإسرائيليين لبناء الثقة للبدء بمسارٍ سياسيٍّ وفق رؤية حلّ الدولتين".
وأضاف الرئيس الفلسطيني "لدينا خياراتٌ أخرى سنقوم بها".
وأكد الرئيس السويسري تكثيف التعاون الاقتصادي مع السلطة الفلسطينية من خلال إطلاق مجلس الأعمال السويسري– الفلسطيني العام الماضي.
وأضاف أنّ "سويسرا تنوي توفير المزيد من الفرص للشباب في مجال الريادة والإبداع والرقمنة".
وشدّد على "أهمية خلق أفقٍ سياسيٍّ"، مؤكدًا أنّ ذلك "في قلب اهتمامات سويسرا".
وأكد التزام سويسرا بدعم الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرًا إلى أنّ "الخطوات الاقتصادية لا تمنع العنف، في غياب جهدٍ سياسيٍّ"، وبالتالي "نجدّد الدعوة لاحترام القانون الدولي، وإطلاق عمليةٍ سياسيةٍ تستهدف أساس الصراع".
وحثّ السلطة الفلسطينية على "إنهاء الانقسام وتكثيف الجهود لإجراء انتخاباتٍ وطنيةٍ فلسطينيةٍ".






