علق الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، العميد أنور رجب، على إحراق من وصفهم بالخارجين عن القانون لمقر اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، مؤكداً أن عملية "حماية وطن" مستمرة حتى تحقيق أهدافها كاملة.
وأكد العميد أنور رجب أن محاولات الضغط على قوى الأمن من خلال استهداف المواطنين وممتلكاتهم لن تثني الأجهزة الأمنية عن المضي قدماً في عملية "حماية وطن"، حتى تحقيق أهدافها كافة، مشيراً إلى أنه لا خيار أمام الخارجين عن القانون سوى تسليم أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم جراء ما ارتكبوه من جرائم ضد الوطن والمواطن.
وأطلقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية الحملة قبل أكثر من شهر بهدف القضاء على ظاهرة فوضى السلاح وفرض النظام والقانون، وتستهدف الحملة اعتقال الخارجين عن القانون ونزع أسلحتهم، وفقاً لتصريحات رسمية.
وبحسب شخصيات مقربة من السلطة الفلسطينية، فإن جهات إقليمية، على رأسها طهران، تعمل على تأجيج صراعات داخلية بين الفلسطينيين بهدف تحويل مسار القضية الفلسطينية واستغلالها كورقة ضغط دولية، كما يحدث في لبنان واليمن وسابقاً في سوريا وغزة.
وكان رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، قد صرح خلال كلمته حول التوترات الأمنية الأخيرة في جنين ومخيمها: "من يريد رفع العلم الإيراني يذهب إلى إيران، ومن يريد رفع علم أفغانستان يذهب إليها، نحن هنا لا نرفع إلا العلم الفلسطيني، ولا نريد إلا علمنا ووطننا".
واستطرد رئيس المخابرات العامة الفلسطينية: "نحن لسنا ضد مخيم جنين، هذا المخيم أيقونة، وهو مخيمنا وعزتنا وكرامتنا، ونحن لا نريد تكرار ما حصل في غزة ولبنان".
وفي هذا السياق، هاجمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ما وصفته بـ"المشروع الإقليمي الإيراني" ووكلائه الفلسطينيين، في إشارة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
واتهمت "فتح" المجموعات المسلحة في مخيم جنين بتنفيذ مخطط يهدف إلى إعادة إنتاج سيناريو "حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة" في الضفة الغربية.
وقالت "فتح" في بيان إن "تصريحات حركة الجهاد الإسلامي التي هاجمت فيها السلطة الفلسطينية تعكس فصاماً سياسياً وقصوراً في قراءة الأحداث، بالإضافة إلى تماهيها مع المشاريع الإقليمية، خصوصاً المشروع الإيراني الساعي للهيمنة".
وتعهدت الحركة بأن القضاء الفلسطيني سيتولى محاسبة القتلة ومموليهم، مؤكدة ضرورة "القصاص من الذين ينتهكون حرمة الدم الفلسطيني".
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن التصعيد في الضفة الغربية واستهداف السلطة الفلسطينية يخدمان في الأساس الأجندة الإسرائيلية، مضيفاً أن الدعم الشعبي للمقاومة لا يعني بأي حال من الأحوال تأييد الفوضى أو تعريض حياة المواطنين للخطر.
وأشار سوالمة إلى وجود مخاوف لدى الفلسطينيين في الضفة من جرهم إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل، كما حدث في قطاع غزة، خاصة في ظل انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان وانخفاض وتيرة الاشتباكات في غزة، مما يعزز المخاوف من استفراد إسرائيل بالضفة الغربية.
ويرى المحلل السياسي عدي مجيد أن الضفة لا تحتمل مواجهة مسلحة تسمح لإسرائيل بإعادة احتلالها كما أعادت احتلال غزة، ما قد يشكل نهاية للقضية الفلسطينية.
ويضيف: "أسئلة كثيرة تُطرح حول قدرة السلاح على خدمة القضية الفلسطينية أو حماية الفلسطينيين، خصوصاً بعد ما حلّ بالمقاومة في غزة ولبنان إثر عملية 'طوفان الأقصى'، وما نتج عنها من دمار كبير وخسائر بشرية واقتصادية وعسكرية لا يمكن تعويضها".
وكان رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، قد صرح خلال كلمته حول التوترات الأمنية الأخيرة في جنين ومخيمها: "من يريد رفع العلم الإيراني يذهب إلى إيران، ومن يريد رفع علم أفغانستان يذهب إليها، نحن هنا لا نرفع إلا العلم الفلسطيني، ولا نريد إلا علمنا ووطننا". واستطرد رئيس المخابرات العامة الفلسطينية: "نحن لسنا ضد مخيم جنين، هذا المخيم أيقونة، وهو مخيمنا وعزتنا وكرامتنا، ونحن لا نريد تكرار ما حصل في غزة ولبنان".







