توفي أول رئيس لجمهورية إيران الإسلامية، بعد الثورة التي قامت بتحريض من آية الله الخميني عام 1979، أبو الحسن بني صدر، عن عمر يناهز 88 عامًا في العاصمة الفرنسية باريس.
وعلى الرغم من مشاركته بالثورة الإسلامية وقربه من المرشد العام للثورة الإيرانية الخميني، إلا أن أبو الحسن بني صدر اضطر للعيش في باريس حيث منفاه الذي اختاره حتى وافته المنية.
ووصل بني الصدر للسلطة الإيرانية عام 1980، لكن بموجب دستور الجمهورية الإسلامية، حاز المرشد العام على السلطة الفعلية في البلاد، لذا نشب صراع على السلطة مع الأحزاب الدينية المتشددة التي تقلص نفوذها في سلطات الدولة.
وأسند بني الصدر المواقع الرئيسية في الدولة لأشخاص ذوي عقلية ليبرالية، وشكل حكومة غير دينية، في محاولة لإبعاد الحزب الجمهوري الإسلامي عن المشهد السياسي، واصفًا قادته برجال الدين المتشددين، كما شن هجومًا على آية الله روح الله الخميني، متهمًا إياه بخيانة مبادئ الثورة.
أدت سياسة أول رئيس لإيران بعد الثورة الإسلامية، إلى دعوات إقالته ومحاكمته، واتهمت لجنة تسوية المنازعات التي شكلها الخميني، بني صدر بانتهاك الدستور وعصيان أوامر المرشد العام للثورة الإيرانية برفضه التوقيع على التشريع.
وبعد قيام البرلمان بمساءلة وعزل بني صدر، استطاع الفرار من طهران إلى باريس، حيث قضى بقية حياته في المنفى، وعلى الرغم من ذلك، قال أول رئيس إيراني بعد الثورة الإسلامية، في المقابلة التي أجريت معه في 2019 إنه لم يندم على مشاركته في الثورة.








