دعا الملك الأردني، عبد الله الثاني، الأربعاء، إلى العمل على دعم خيار السلام المبنيّ على حلّ الدولتين، فلسطين وإسرائيل.
واعتبر العاهل الأردني، في خطابه، أمام اجتماعات الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّ الشراكات العالمية "مطلبٌ حيويٌّ" لإيجاد حلول للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أقدم الصراعات في التاريخ الحديث، بحسب تعبيره.
وعاد إلى الحرب الأخيرة التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، ليقول، إنّ: "الوضع الحالي لا يمكن أن يستمرّ".
وشدّد عبد الله الثاني، على أنّ "المعاناة التي نراها تؤكد ضرورة مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تعمل وفقًا لتكليفها الأممي وتوفر خدمات إنسانية حيوية لأكثر من 5.7 مليون لاجئٍ فلسطينيٍّ".
وفي قمّةٍ ثلاثيّةٍ، في الثاني من سبتمبر الجاري، بالقاهرة، عمل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، على الضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة من أجل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أساس الشرعية الدولية.
وأكد على "ضرورة تبنّي العالم لخيار السلام، المبنيّ على حلّ الدولتيْن"، مضيفًا أنّ هذا السلام "يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمنٍ وسلامٍ إلى جانب إسرائيل".
وأشار إلى القدس الشريف، التي اعتبر أنها "قلب السلام"، مفيدًا بأنّ مليارات الأشخاص في العالم يعتبرونها "المدينة المقدّسة".
وأكد استمرار الأردن في العمل على "الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".
وقال، الملك الأردني، إنه: "من الضروريّ، أن تجمع القدس الشريف بين المسلمين والمسيحيين واليهود"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحويلها إلى "رمزٍ للوحدة وليس للفرقة".
وأكد عبد الله الثاني، وعباس، والسيسي، في البيان الختامي للقمة الأخيرة، على مركزية القضية الفلسطينية، القضية العربية الأولى، وعلى مواقف مصر والأردن الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.
واعتبر الرئيس محمود عباس، خلال لقائه بمجموعةٍ من الصحفيين في القاهرة، أنّ "موقف الإدارة الأميركية الحالية موقف جيد، وهي مع حل الدولتين وعدم التوسع الاستيطاني، وضدّ الأعمال أحادية الجانب، وأعلنت عن قرارها بإعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية".
وأضاف الرئيس الفلسطيني: "نحن في اتّصالاتٍ مستمرّةٍ مع الإدارة الأميركية".
ويحضر أكثر من 100 من رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في المنتظم الأممي، بمناسبة الدورة 76 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتوقفت عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ العام 2014 عندما رفضت إسرائيل مبدأ حلّ الدولتيْن، على حدود 1967، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







