جدّد سفير الولايات المتحدة الأمريكية، ومبعوثها الخاص لدى ليبيا "ريتشارد نورلاند" التّأكيد على دعم بلاده لجهود حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق الاستقرار في الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في ليبيا.
وشدّد على أنّ ذلك يمهّد الطريق للانتخابات، كما هو مقرّرٌ، وفقًا لخارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي.
وكان مبعوث الولايات المتحدة الخاص لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، التقى حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، على هامش زيارته إلى تونس، رفقة عددٍ من المسؤولين، التقوا خلالها بالرئيس التونسي قيس سعيد.
وناقش الجانبان أهمية وضع أساسٍ قانونيٍّ لانتخابات الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، والتطورات الحالية الأخرى في ليبيا.
وناقش اللقاء تطورات الوضع السياسي والخطوات المتخذة من كافة المؤسسات الليبية التشريعية والتنفيذية تجاه خارطة الطريق، وكذلك التحديات التي تواجه الاستحقاق الانتخابي نهاية السنة الجارية، وفق بين الحكومة الليبية.
وأكد الدبيبة بأنّ حكومته تقوم بالإجراءات المطلوبة منها بجدولةٍ زمنيةٍ معتمدةٍ، وفق مخرجات الاتفاق السياسي الليبي.
وخلال اتصاله الهاتفيّ بمحمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أكد سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ومبعوثها الخاص لليبيا، ريتشارد نورلاند، الالتزام ، المشترك بإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في البلاد بموعدها المحدد سلفًا.
وينتظر أن تجرى انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق اتفاق ملتقى الحوار السياسي الذي عقد بتونس في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.
وأوضح نورلاند، في بيانه، أنه والمنفي، دَعَوَا جميع الأطراف في ليبيا إلى "الامتناع عن أيّة تعبئةٍ قد يُنظر إليها على أنها تصعيدٌ من شأنه أن يقوّض تنفيذ اتّفاق وقف إطلاق النار، المبرم في الثالث والعشرين من أكتوبر / تشرين الأول 2020".
وأعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، إٍغلاق باب التسجيل بمنظومة السجل الانتخابي داخل ليبيا. وأكد عضوها عبد الحكيم الشعاب، وفق بيانٍ لها، أنّ "عدد المسجّلين بالسّجل الانتخابي في الداخل بلغ حتى موعد إقفاله مليونين و830 ألفا و971 ناخبًا وناخبةً".
وأصرّ ممثلو دول الجوار، والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، المجتمعون في الجزائر، نهاية أغسطس الماضي، على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، ما يسمح لليبيين بإجراء انتخاباتهم في أحسن الظروف، إلى جانب فرض الاستقرار والأمن في كامل البلاد.
وأوضح المبعوث الأممي أنّ الهدف من ذلك "هو التّشاور بشأن هذه الخطة مع الشركاء الدوليين المعنيين وطلب دعمهم وتعاونهم".
وشدّد وزيرا خارجية إيطاليا وروسيا، قبل يومين، في اجتماع بالعاصمة الإيطالية روما، على ضرورة انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، قبل إجراء الانتخابات الليبية المنتظرة.
وكان مساعد وزير الخارجية الولايات المتحدة جوي هود، شدّد خلال لقائه في الجزائر، وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، على ضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، وهو ما يسهّل على الليبيين إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد، نهاية العام الجاري.
وتعيش ليبيا نوعًا من الاستقرار بعد انتخاب حكومة وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلسٍ رئاسيٍّ، أوكل إليهما تسيير شؤون البلاد، وحتى إجراء انتخاباتٍ برلمانيةٍ ورئاسيةٍ في الرابع والعشرين من كانون الأول المقبل، ثم يقع تسليم المهمّة إلى المؤسسات المنتخبة من طرف الشعب الليبي.








