كتب: محمد علي

يواجه القطاع الصحي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة تحديات جسيمة تنعكس سلبًا على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وسط حاجة ملحة لتعزيز البنية التحتية للمستشفيات وتطوير النظام الصحي لمواجهة الأزمات المتكررة.

أولوية حكومية لتطوير النظام الصحي
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى، خلال اجتماع لمناقشة توطين الخدمات الصحية، أن الحكومة تضع تطوير القطاع الصحي على رأس أولوياتها، مشددًا على أهمية بناء نظام صحي مستدام وشامل، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على صياغة نظام تحويلات طبية يتمتع بالشفافية والكفاءة.

وذكر رئيس الوزراء الفلسطيني، أنه تم توقيع اتفاقيات مع جهات دولية لدعم هذا المسار، بالإضافة إلى العمل على مراجعة نظام التأمين الصحي بما يلبي احتياجات المواطنين.

من جانبه، أشار وزير الصحة، د. ماجد أبو رمضان، إلى أن المستشفيات في الضفة الغربية تواجه تحديات مضاعفة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، التي تشمل منع المرضى من الوصول إلى المستشفيات، وقطع الكهرباء، ومحاصرة سيارات الإسعاف، واعتقال الجرحى. وأكد أن هذه الممارسات تشكل خطرًا على استمرارية العمل الطبي واستقرار المستشفيات، مما يهدد حياة المرضى والطواقم الطبية.

 

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن تقديمها خدمات واسعة النطاق رغم العقبات، حيث تم عمل ما يقرب من 40 ألف عملية جراحية في مستشفيات الضفة خلال الأشهر الثمانية الماضية، بالإضافة إلى استقبال أكثر من مليون و50 ألف مراجع.

قدمت عيادات الرعاية الصحية الأولية خدماتها لأكثر من مليون و200 ألف مراجع في الطب العام، و270 ألف مراجع في التخصصات الطبية.

أفادت الوزارة بأن مراكز الأمومة والطفولة قدمت خدماتها على نطاق واسع، حيث زارتها الأمهات قبل الولادة أكثر من 62 ألف مرة، في حين سجلت زيارات ما بعد الولادة حوالي 48 ألف زيارة، كما استقبلت المراكز أكثر من 360 ألف طفل دون سن الثلاث سنوات للفحص والمتابعة.

على الرغم من العقبات، تسعى الحكومة الفلسطينية إلى تحسين الخدمات الصحية عبر تطوير البنية التحتية وتعزيز الشراكات الدولية، في إطار رؤية تهدف إلى بناء نظام صحي يضمن توفير الرعاية اللازمة للمواطنين في الظروف الاستثنائية التي تعيشها فلسطين.