كتب: بسام وقيع
كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة خلال الأسبوع الجاري، أن الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وإتمام صفقة لتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وصل إلى مراحله النهائية.
ويقول مسؤولون من الدول المشاركة في المحادثات (مصر، وقطر، وأمريكا)، إن الجانبين (حماس وإسرائيل) ربما يقتربان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، وسيكون هذا أول توقف للقتال منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 2023، عندما وافق كلا من إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار لمدة أسبوع، وإطلاق سراح 105 رهينة آنذاك.
مراحل إتمام وقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل الأسرى
مصادر فلسطينية مطلعة، كشفت في تصريحات لموقع "أكسيوس" الأمريكي، أن الاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة سيتم على ثلاثة مراحل، بينما ستتم صفقة تبادل الأسرى على مرحلتين.
وأضافت المصادر، أن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، وصلت إلى مرحلة شبه نهائية، موضحة أنه تم الاتفاق خلال المفاوضات، على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على ثلاثة مراحل.
أُطلق على المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار "الإنسانية"، وتشمل تلم المرحلة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى داخل قطاع غزة، والإفراج عن كافة الأسيرات الإسرائيليات (مجندات ومدنيين) أحياء أو قتلى.
وأشارت المصادر الفلسطينية المطلعة على مفاوضات الدوحة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أن الاتفاق في نهايته يشمل وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كلي من قطاع غزة، ومحوري فيلادلفيا ونتساريم، ثم تبدأ بعد ذلك عملية إعمار قطاع غزة.
هدنة 60 يومًا في قطاع غزة
وفقاً لمسؤولين مطلعين على المحادثات، طرح الوسطاء وقفًا لإطلاق النار يبدأ بهدنة مدتها 60 يومًا، وخلال هذه المرحلة، ستطلق حماس سراح بعض الرهائن الذين لا يزال عددهم 100 أو نحو ذلك محتجزين في غزة – بعضهم ميت – مقابل إطلاق سراح الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل.
ويأمل الوسطاء القطريون والمصريون، الذين توسطوا في المحادثات إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، أن تستمر الهدنة الأولية إلى وقف دائم لإطلاق النار.
اتهامات بتضليل الجمهور الإسرائيلي بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة
مسؤول إسرائيلي يقول في تصريحات لموقع "أكسيوس" الأمريكي، أن "هناك فجوات يمكن لفرق المفاوضات حلها، وهذا ما يحاولون القيام به الآن في قطر، وعلى أية حال، لا يزال هناك طريق طويل من أجل التوصل إلى اتفاق".
وقال مسؤول إسرائيلي كبير آخر مطلع على تفاصيل المفاوضات، إن التصريحات المتفائلة الصادرة عن وزراء الحكومة الإسرائيلية مثل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في الأيام الأخيرة مبالغ فيها، قائلا: "هذه التصريحات لا تساعد المفاوضات، بل تضلل الجمهور وتخلق أوهام كاذبة".
قبل ثلاثة أسابيع، قدمت إسرائيل لحماس اقتراحًا محدثًا لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل، وإطلاق سراح بعض الرهائن البالغ عددهم حوالي 100 رهينة محتجزين في غزة - ويعتقد أن نصفهم تقريبًا على قيد الحياة، بحسب المخابرات الإسرائيلية.
شرط حماس للتوصل لاتفاق مع إسرائيل
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد أصدرت بيانًا منذ يومين قالت فيه إن المحادثات التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق هدنة وتبادل الأسرى في غزة كانت جادة وإيجابية، مؤكدة أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى أمر ممكن إذا توقفت إسرائيل عن فرض شروط جديدة.







