كتبت – هاجر هشام
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية رواجاً غير مسبوق لمادة الزئبق الأحمر في العراق، تلك المادة الأسطورية التي يعتقد البعض بوجودها وقدرتها على إحداث معجزات، ورغم نفي رسمي من الحكومة العراقية إلا أن هناك الكثيرين من المواطنين العراقيين وغيرهم يتساءلون عن مكان وجود هذه المادة داخل العراق.
هل يوجد الزئبق الأحمر في العراق؟
لا، لا يوجد مادة الزئبق الأحمر في العراق، وقامت الحكومة العراقية بنفي وجوده وان كل ما يتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما هو إلا خدع وشائعات ليس لها أي أساس من الصحة.
ويذكر أنه قد تضاعفت عمليات عرض وطلب الزئبق الأحمر بشكل ملحوظ على منصات التواصل، خاصة على فيسبوك، حيث تم إنشاء العديد من المجموعات الخاصة لهذا الغرض، والتي تضم آلاف الأعضاء من مختلف الدول العربية، ويعرض الكثير منهم كميات متفاوتة من المادة التي يزعمون أنها الزئبق الأحمر، بينما يسعى آخرون لشرائها بأي ثمن، معتقدين بقدراتها الخارقة المزعومة.
أين يوجد الزئبق الأحمر في العراق؟
على الرغم من نفي الحكومة العراقية لوجود مادة الزئبق الأحمر في العراق، إلا أن الخبير الاقتصادي "علي المانع" دعا الحكومة العراقية بأن تتجه نحو تنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمار في قطاع التعدين، وأشار المانع إلى وجود دراسات تؤكد وجود كميات كبيرة من المعادن المختلفة في العراق، مثل الذهب في الأنبار والزئبق الأحمر في ميسان والفوسفات والكبريت في المناطق الغربية والنحاس في كربلاء والنجف.
وفي ظل هذا الجدل، دعا الخبير الاقتصادي وأكد المانع أن الاعتماد الكلي على النفط يمثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد العراقي، وأن استغلال الثروات المعدنية يمكن أن يساهم في تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة.
ما هو الزئبق الأحمر؟
الزئبق الأحمر هو أحد الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة الموجودة في العالم، وتعود شهرته إلى أساطير تقول بقدرته على إطالة العمر، وتعزيز القدرة الجنسية، وتحويل المعادن إلى ذهب، وغيرها من القدرات الخارقة، ورغم نفي العلماء والجهات الرسمية وجود مثل هذه المادة، إلا أن الإشاعات حولها تنتشر بسرعة كبيرة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة الذي يعيشها الكثيرون.
ومن هنا حذرت السلطات العراقية من الوقوع ضحية لهذه الخدع، مؤكدة أن الزئبق الأحمر لا وجود له في الطبيعة، وأن كل ما يتعلق به هو مجرد أساطير، ودعت المواطنين إلى عدم تصديق هذه الشائعات، وعدم التعامل مع أي شخص يدعي امتلاك هذه المادة.
كما حذر الخبراء من خطورة التعامل مع المواد الكيميائية المجهولة المصدر، حيث قد تكون سامة أو ضارة بالصحة كما أن التعامل مع الأشخاص الذين يدعون امتلاك الزئبق الأحمر قد يعرض الفرد للابتزاز والاحتيال.









