كتب - محمود كمال    

صوت نواب المعارضة الفرنسية اليوم الأربعاء، لصالح إسقاط الحكومة، مما أدخل ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي في أزمة سياسية عميقة تهدد قدرتها على سن التشريعات والتعامل مع العجز الضخم في الميزانية. 

وتوحد نواب من اليمين المتطرف واليسار لدعم اقتراح حجب الثقة عن رئيس الوزراء ميشال بارنييه وحكومته، حيث حصل الاقتراح على أغلبية 331 صوتًا من أصل 574 صوتًا. 

وبذلك أصبحت حكومة بارنييه أول حكومة فرنسية تجبر على التنحي عبر تصويت بحجب الثقة منذ عام 1962. 

وفي وقت سابق، وجه جوردان بارديلا رئيس حزب التجمع الوطني، ضربة قاضية لرئيس الحكومة الفرنسية ميشال بارنييه بإعلانه اليوم، أن نواب حزبه سيصوتون لصالح سحب الثقة من الحكومة، ما يعني الإطاحة بها على الفور. 

وأكد بارديلا أن نواب اليمين المتطرف البالغ عددهم 141 نائبًا سيضيفون أصواتهم إلى أصوات تحالف الاتحاد الشعبي الجديد 193 نائبًا، المكون من أحزاب اليسار والخضر، الذين سبق أن أعلنوا نيتهم إسقاط الحكومة وقدموا عريضة بهذا الشأن، بالتوازي مع عريضة مماثلة قدمها اليمين المتطرف. 

ومنح بارديلا رئيس الوزراء مهلة حتى الساعة الثالثة للتراجع عن قراره رفض زيادة المعاشات التقاعدية وإصراره على تمرير قانون تمويل الضمان الاجتماعي من خلال طرح الثقة بالحكومة.  

وفي حال استمرار التكتلات السياسية الحالية، ستتوفر الأغلبية اللازمة لإسقاط الحكومة، وهو حدث تاريخي لم يتكرر منذ عام 1962 عندما أسقطت حكومة جورج بومبيدو خلال ولاية الرئيس شارل ديغول الأولى.