جددت إدارة العلاقات العامة والإعلام في الشرطة الفلسطينية التأكيد على تنفيذ تعليمات الرئيس أبو مازن بشأن ضرورة رفع وتيرة العمل الشرطي واستدامته، وتحسين الأداء والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين بما يضمن تحقيق سيادة القانون وصون حرية وكرامة المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية.
وكثفت الشرطة الفلسطينية، بحسب مصادر محلية، تحركاتها في مختلف محافظات الضفة الغربية، وخاصة محافظة جنين، للتصدي لمظاهر الجريمة وفرض سيادة القانون ورصد كل التجاوزات التي تهدد أمن المواطن الفلسطيني.
وخلال الأسبوع الماضي، تمكنت قوات الشرطة الفلسطينية في جنين من إلقاء القبض على شبكات إجرامية متخصصة في تهديد وابتزاز وسرقة أصحاب المحلات التجارية.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية شهادات لتجار في جنين، عبّروا فيها عن دعمهم لتحركات القوات الأمنية التي تهدف إلى خلق بيئة آمنة، قد تسهم في تحريك العجلة الاقتصادية في المحافظة التي تعاني ركودًا غير مسبوق نتيجة إغلاق المعابر والاجتياحات الإسرائيلية والتوتر الأمني.
وأعرب تجار جنين عن أملهم في أن يُعاد فتح حاجز الجلمة بشكل دائم لوقف نزيف الخسائر الاقتصادية ومعالجة حالة الركود التي تعيشها المدينة منذ أشهر.
وعلى الرغم من إعادة فتح معبر الجلمة منذ أيام، إلا أن تعرضه المستمر لإطلاق النار من قبل مسلحين أدى إلى إعادة إغلاقه وتعطيل حركة دخول المتبضعين إلى المحافظة.
ويُسهم فلسطينيو الداخل في تنشيط الحركة السياحية في محافظات الضفة الغربية المختلفة، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاجتماعية بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وتُشير تقارير الشرطة الفلسطينية إلى وجود توجه متزايد لدى المواطنين في الضفة الغربية للجوء إلى وحدات الشرطة في حالات التهديد وإطلاق النار العشوائي، خاصة مع انتشار فوضى السلاح غير المرخص.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر مسؤول من وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تعمل حاليًا على ضبط فوضى السلاح المنتشرة في عدد من المحافظات، داعيًا الفصائل الفلسطينية إلى رفع الغطاء التنظيمي عن أي شخص يوجه سلاحه ضد أبناء الشعب الفلسطيني أو مؤسساته الأمنية.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن حالة الشلل الاقتصادي التي تعانيها الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب أثرت بشكل كبير على مستوى معيشة المواطن الفلسطيني، الذي بات يعاني من صعوبة تأمين أساسيات الحياة الكريمة. ويرى سوالمة أن بوادر صفقة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تلوح في الأفق، قد تسهم في تخفيف التوتر الأمني في الضفة الغربية، وبالتالي إعادة فتح معابرها التي تُعد شريانًا اقتصاديًا للمحافظات الفلسطينية.







