تسعى إسرائيل إلى استعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حيث رفعت مكافأتها لمن يدلي بمعلومات استخباراتية فعالة حول الرهائن المحتجزين داخل قطاع غزة، من مليون إلى 5 ملايين شيكل. 


وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات له: "لقد أصدرت تعليمات بزيادة المكافأة لكل من يقدم معلومات عن الرهائن المحتجزين لدى حماس إلى 5 ملايين شيكل، مع ضمان أمني للمخبر وعائلته.


وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن قرار إسرائيل برفع المكافأة الخاصة لمن يقدم معلومات عن الرهائن الإسرائيليين لدى حماس، تؤكد سعي الحكومة الإسرائيلية لتأمين إطلاق سراح الرهائن مع زيادة الضغط على حماس، مضيفة أن إسرائيل مستعدة لإبرام صفقات محدودة، يحصل بموجبها من يتعاون على مكافآت مالية وتأمين خروجه من غزة مقابل الإفراج عن الرهائن.


ووفقا لصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، فإن الاستراتيجية تستند على شقين: تشجيع الأفراد الذين لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات مهمة على الإدلاء بها، وزرع عدم الثقة في صفوف حماس. ومن خلال الاستفادة من المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها غزة ونقاط الضعف الداخلية في حماس.


تل أبيب لا تسعى إلى استعادة الرهائن فقط 


وتابعت بالقول إن تل أبيب لا تسعى فقط إلى استعادة مواطنيها، بل أيضا إلى إضعاف سيطرة الحركة على العمليات، وتُظهر الأمثلة التاريخية، مثل استخدام الولايات المتحدة للحوافز المالية لتفكيك الشبكات الإرهابية، فعالية مثل هذه التكتيكات.


غير أن المنتقدين يحذرون من أن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد المفاوضات، مما قد يطيل أمد الأزمة، ولكن بالنسبة لإسرائيل، فإن الرهانات تتجاوز النتائج الفورية، فالمكافأة تعكس حملة أوسع نطاقًا لنزع الشرعية عن حماس وإعادة التأكيد على التزام الحكومة بحماية مواطنيها، وفق الصحيفة.


ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما تتكشف هذه المبادرة غير المسبوقة، فإن نجاحها لن يحدد مصير الرهائن وحسب، بل قد يغيّر أيضاً ديناميكيات الصراع الإسرائيلي الطويل الأمد مع حماس، فمن خلال رفع الرهانات، تشير إسرائيل إلى استعدادها للقتال على جبهات متعددة - دبلوماسية وعسكرية ونفسية - لتحقيق أهدافها.