شهد حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة خلال الأيام القليلة الماضية عمليات هدم لعدد من المباني، بدعوى مخالفتها للسياسات التنظيمية لبلدية القدس التابعة لإسرائيل.

وأفاد شهود عيان أن عمليات الهدم، التي أشرفت عليها قوات بلدية القدس الإسرائيلية، تمت بوجود مكثف للشرطة الإسرائيلية التي تفرض على أصحاب البيوت دفع تكاليف تأمين عملية الهدم.

وأضافت المصادر نفسها أن معظم عمليات الهدم هذا الأسبوع قام بها أصحاب البيوت بأنفسهم، وذلك لتجنب دفع غرامات باهظة تفرضها البلدية الإسرائيلية.

وبلغت عمليات الهدم الذاتي في القدس الشرقية المحتلة خلال الربع الثالث من هذا العام 24 عملية، حيث يسعى أصحاب البيوت لتجنب دفع غرامات إضافية لصالح البلدية.

ويقول د. حنا سويد، مؤسس المركز العربي للتخطيط البديل، إن "عملية الهدم الذاتي تعد خطوة دفاعية لتقليل حجم الأضرار وتفادي دفع تكاليف الهدم وأجرة عناصر الشرطة التي تؤمن عملية الهدم".

وأشار سويد إلى أنه "لا توجد إحصاءات دقيقة حول نسبة الأشخاص الذين يهدمون بيوتهم بأيديهم، لكنها ظاهرة شائعة، خاصة في القدس الشرقية".

وبحسب مؤسسات حقوقية، يضطر الفلسطينيون أحياناً إلى البناء بدون ترخيص نتيجة لصعوبة الحصول عليه بسبب البيروقراطية الإسرائيلية والتكاليف المرتفعة المتعلقة برخص البناء ورسوم التخطيط.

ولا تحظى عمليات الهدم الذاتي بتغطية إعلامية واسعة في وسائل الإعلام الكبرى مقارنة بعمليات الهدم التي تنفذها الشرطة الإسرائيلية وعناصر البلدية. لكن الإحصاءات في السنوات الأخيرة تشير إلى تزايد توجه الفلسطينيين نحو الهدم الذاتي لتجنب الغرامات المالية الكبيرة واحتمال السجن في حالة عدم السداد.

وتقدر الإحصاءات الأخيرة عدد الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة بنحو 350 ألف نسمة، يحمل أغلبهم بطاقة الهوية المقدسية، وهي بطاقة إقامة دائمة دون الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

ومنذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، لم تحظَ هذه الخطوة باعتراف دولي، حيث تنص قرارات مجلس الأمن على عدم الاعتراف بضم إسرائيل للقدس الشرقية وتدين أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع الجغرافي أو الديمغرافي للمدينة.