تمكّن
علماء في جامعة أكسفورد مؤخّرًا من تطوير خوارزميّة ذكاء جديدة بإمكانها تحديد
آثار الإصابة بفيروس كورونا لدى المرضى، بالإضافة إلى تقدير احتماليّة الوفاة
للمصابين، وذلك عبر تحليل الأشعة المقطعية للرئتين ومدى التهابها.
وبحسب
فريق المختصّين الذين أشرفوا على هذا المشروع، بإمكان التقنية الجديدة رصد أيّ
إشارات غير مألوفة للدهون المحيطة بالأوعية الدموية، وقياس مستوى الالتهاب الناجم
عن "السيتوكينات" (بروتين) لدى المصابين بالفيروس.
هذا
وكشفت بيانات لأشخاص مصابين بالتهاب حاد في الأوعية الدموية ، أنهم الأكثر عرضة
للوفاة بمعدلات تصل إلى ثمانية أضعاف، مقارنة بباقي المصابين بفيروس كورونا.
وفي
الوقت ذاته، كشفت البيانات تفاعلًا جيدًا لعقار مضاد للالتهابات قلل من خطر الموت
بمقدار ستة أضعاف.
هذا
ويعتقد العلماء أن الخوارزميات قد تضفي طابعًا شخصيًا على العلاج مما سيسمح
للمختصين بتحديد أنواع الأدوية المضادة للالتهابات بسرعة أكبر لإنقاذ حياة المريض.
من
ناحيته، قال البروفيسور شارالامبوس أنطونيادس ، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية
في جامعة أكسفورد: "ببساطة ، يمكن لـ "خوارزمية الذكاء الاصطناعي"
اكتشاف المرضى المعرضين لخطر يهدد حياتهم ، وبالتالي يمكنها وصف علاجات مخصصة
للمساعدة في التعافي على المدى الطويل."
وأكّد
البروفيسور أن الفوائد لا تتوقف عند هذا الحد ، بل أنّ من الممكن تطوير الخوارزمية
من أجل موالمتها للكشف عن حالات رد الفعل المناعي المبالغ فيه للفيروس ، الأمر
الذي قد يتسبب في تخثّر غير طبيعي للدم ، وبالتالي تحديد الأشخاص الأكثر عرضة
للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة الدماغية في المستقبل.









