كتب .. مصطفى محمود

أنهى الجيش الإسرائيلي، هجومه على إيران، ردًا على الهجمات الصاروخية الأخيرة ضد تل أبيب، ووقع الهجوم على مرحلتين ما تسبب في إغلاق حركة الطيران بإيران حتى إشعار آخر، قبل أن تعود إلى طبيعتها مرة أخري، خلال الساعات الماضية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان له أنه قام بقصف منشآت تصنيع الصواريخ ومنصات صواريخ أرض-جو وقدرات جوية أخرى في مناطق عدة من إيران، مضيفًا، "أنه استنادًا إلى معلومات استخباراتية، فقد قصفت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي منشآت تصنيع الصواريخ المستخدمة لإنتاج الصواريخ التي أطلقتها إيران على دولة إسرائيل خلال العام الماضي".

المواقع النووية

وقامت تل أبيب بتجنب استهداف المنشآت النووية الإيرانية أو حقول النفط أو المطارات المدنية في ردها على إيران، وفقًا لشبكة إن بي سي الأمريكية، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، فيما يري يسرائيل زيف، رئيس مديرية العمليات السابق في الجيش الإسرائيلي، إن الضربات الإسرائيلية "تاريخية"، وإن إسرائيل كانت منذ ساعات تفعل "كل ما تريد" في سماء إيران، مستهدفة بعض أهم أهدافها العسكرية.

وأشار رئيس مديرية العمليات السابق في الجيش الإسرائيلي إلى إن حقيقة توجيه إسرائيل ضربات ضد أهداف عسكرية فقط "تضع إيران أمام معضلة" فيما يتعلق بردها.

أضرار محدودة

بدورها أفادت إيران، بأن نظامها الدفاعي الجوي نجح في تعقب الهجمات الإسرائيلية والتصدي لها، مؤكدة أنها تسبب في أضرار محدودة في بعض المواقع، وقالت الدفاعات الجوية الإيرانية إن إسرائيل هاجمت مواقع عسكرية في محافظات طهران وخوزستان وإيلام، وفقًا لوكالة رويترز.

هجوم واسع النطاق

من جانبه قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، لصحيفة جارديان البريطانية، إن الهجوم الإسرائيلي على إيران الليلة الماضية، يعتبر "واسع النطاق" و"دقيق" وشمل أهدافًا عسكرية في جميع أنحاء إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تشارك في الهجوم على إيران، لكنها عملت مع الحكومة الإسرائيلية لشن هجوم منخفض المخاطر دون إلحاق الضرر بالمدنيين، مضيفا أن هذا ما تم تحقيقه على ما يبدو.

وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن تأثير الهجوم كان عبارة عن رد فعل متناسب للدفاع عن النفس، وردع وإضعاف قدرة إيران على شن هجمات مستقبلية، مشددًا على الولايات المتحدة اعتبرت العملية بمثابة "نهاية لتبادل إطلاق النار بين إسرائيل وإيران".

وتابع المسؤول الأمريكي، في تصريحاته "يجب أن يكون هذا نهاية تبادل الضربات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران، كان لدينا تبادل ضربات مباشر في أبريل، ثم تم إنهاء ذلك، والآن وقع هذا التبادل المباشر مرة أخرى".

الضربة اكتملت

وفي الإطار ذاته أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري أن أهداف الهجوم الليلي على إيران تحققت بنجاح، مضيفًا إن الانتقامية اكتملت وتحققت أهدافها".

وأردف هاجاري في مؤتمر صحفي له بعد انتهاء الضربة الإسرائيلية لطهران، إن الضربة التي شنها الجيش الإسرائيلي مواقع تصنيع الصواريخ وبطاريات الدفاع الجوي الإيرانية، ردًا على الهجمات المباشرة التي شنتها إيران على إسرائيل في مطلع الشهر الجاري وفي أبريل، فضلاً عن الهجمات المستمرة التي تشنها وكلاؤها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وشدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ، على أن :"تل أبيب تتمتع الآن بحرية أكبر في التحرك داخل طهران أيضًا، فقد ضربت إيران إسرائيل مرتين.. ودفعت ثمن ذلك"، متابعًا : "نحن نركز على أهداف الحرب في غزة ولبنان، وإيران هي التي تواصل الدفع نحو تصعيد إقليمي واسع النطاق". وأشار إلى أن الأهداف التي تم ضربها في إيران خلال الليل تم اختيارها من "مجموعة واسعة من الأهداف".