شن الجيش الإسرائيلي، في الساعات الأولي من صباح اليوم السبت 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، هجومًا صاروخيًا على مواقع قرب العاصمة الإيرانية طهران وفي غرب البلاد، ردًا على الهجوم الإيراني في مطلع الشهر الحالي بنحو 180 صاروخي باليستي انطلقت من مناطق متعددة في إيران، مباشرة تجاه إسرائيل، وأصاب بعضها قاعد نفتيم الجوية، رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، واغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، نهاية سبتمبر الماضي.
إيران وإسرائيل اليوم
وبدوره أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان لها في وقت سابق اليوم، بأن عشرات الطائرات انتهت، قبل فجر السبت، من شن 3 موجات من الضربات على منشآت لتصنيع الصواريخ ومواقع أخرى قرب العاصمة الإيرانية وفي غرب إيران، محذرًا الأخيرة من الرد. فيما أكدت إيران إن الدفاعات الجوية تصدت بنجاح للهجوم، لكن جنديين قُتلا، وتَعَرَّضَت بعض المواقع أضرار محدودة، ونقلت وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية عن مصادر توعدها برد متناسب على الضربات الإسرائيلية.
ولكن هناك سؤال يلوح في الأفق، حول ما تأثير الهجوم الإسرائيلي الصاروخي على الاقتصاد العالمي؟، ولكن إذا حاولنا الإجابة عن هذا التساؤل سنجد أن إسرائيل اختارت توقيتًا، تتعطل فيه الأسواق العالمية بسبب الإجازة الأسبوعية (السبت والأحد).
التأثير الاقتصادي المتوقع
ولكن إذا نظرنا إلى التأثير الاقتصادي للهجوم الإيراني على تل أبيب، يمكننا توقع آثار الرد الإسرائيلي، حيث أنه سجلت أسعار النفط في 1 أكتوبر الحالي قفزة بنحو 5% بعد إطلاق إيران صواريخها باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى تكثيف التوترات في الشرق الأوسط وإثارة المخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة في إمدادات الخام العالمية. ويضيف الصراع المتصاعد طبقة من عدم اليقين إلى سوق الطاقة المتقلبة بالفعل، حيث تؤدي المخاوف من نقص الإمدادات غالباً إلى ارتفاعات سريعة في الأسعار.
أسعار النفط
وأغلقت أسعار النفط في هذا اليوم على ارتفاع لتصل العقود الآجلة إلى 77.62 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأميركية بقيمة 3.61 دولار، أو ما يعادل 5.15%، إلى 73.71 دولار للبرميل، وحققت عقود برنت أعلى مستوى لها خلال هذا اليوم عند 77.89 دولار للبرميل، في حين بلغت عقود خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى لها عند 73.97 دولار للبرميل، وهي أعلى مستويات تسجلها منذ شهر.
أسعار الذهب
أما بالنسبة لأسعار الذهب فنجد أن المعدن الأصفر تراجع بعد الضربات الإيرانية على عدد من المدن الإسرائيلية بأكثر من 250 صاروخًا، بحسب بيان للحرس الثوري الإيراني، بنحو 8 دولارات لتسجل أوقية العقود الفورية نحو 2654 دولارًا.
تحذير من اتساع الصراع
بدورها حذرت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيف الائتماني، من خطر اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط يهدد التصنيفات السيادية لدول المنطقة ككل، مشيرة إلى أنها تواصل تقييم تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على التصنيف الائتماني السيادي لدول المنطقة، لا سيما مع امتداد التركيز العسكري الإسرائيلي منذ منتصف سبتمبر لجنوب لبنان والهجوم الانتقامي الإيراني على منشآت إسرائيلية، ما يؤكد اتساع نطاق المواجهة التي بدأت في أكتوبر 2023 وينذر بتداعيات إقليمية أوسع نطاقًا تؤثر على الجدارة الائتمانية لدول المنطقة.
ورجحت وكالة التصنيف الائتماني في أحدث تقرير لها، أن يكون هناك احتمالًا محدودًا لصراع مباشر وطويل الأمد بين إيران وإسرائيل وأمريكا، بينما ترجح استمرار التصعيد بين إسرائيل وحزب الله وإيران على المدى القصير (3 أشهر) وأن تسعى الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران لتسديد ضربات لإسرائيل وحلفائها هذا السيناريو خلال فترة تمتد للعام المقبل، وسنعكس ذلك على المنطقة بتأثيرات مؤقتة قابلة للإدارة على طرق التجارة وأسعار الطاقة وأيضا تأثيرا محدودة على التصنيفات السيادية
وأشارت إلى أن التأثير الائتماني للمواجهة الراهنة بين إسرائيل ولبنان لا يزال مقصورًا على الدولتين، موضحة أن تصنيفاته الائتمانية تأخذ بعين الاعتبار بالفعل الضغوط الجيوسياسية "المؤقتة"، ومن بينها تأثير هذه المواجهة على أسعار النفط وإيرادات السياحة واحتمال نزوح رؤوس الأموال، وجميعها عوامل تؤثر على باقي دول المنطقة بطرق مختلفة.









