تواصل القوات الإسرائيلية اقتحاماتها اليومية في الضفة الغربية وسط مخاوف من تصعيد محتمل من الفصائل الفلسطينية المسلحة رداً على مقتل رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار خلال معارك جنوب قطاع غزة. 


وشهدت محافظة جنين وباقي محافظات الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر ركوداً اقتصادياً كبيراً بعد فرض الجيش الإسرائيلي إجراءات أمنية غير مسبوقة تسببت في شل الحركة التجارية بين المحافظات، إلى جانب إلغاء تصاريح عمال الداخل وتعويضهم بالعمالة الهندية.

وفي الوقت الذي دعت فيه قوى دولية مختلفة إلى ضرورة التسريع في إنهاء الحرب الدامية في غزة تزامنا مع اعلان الجيش الاسرائيلي استهدافه ليحي السنوار، عبر عدد من المواطنين الفلسطينيين في جنين عن أملهم في أن تنتهي الحرب الإسرائيلية التي تجاوزت انعكاساتها قطاع غزة لتشمل محافظات الضفة الغربية.


وتسببت الاقتحامات الاسرائيلية لجنين منذ السابع من أكتوبر في دمار جزء هام من البنية التحتية في المدينة بعد استهداف الآليات الاسرائيلية للشوراع وخطوط الماء وقنوات الصرف الصحي فضلا عن فرض حصار مشدد على جنين مع كل تصعيد أمني.

هذا، وأعرب علي أ، صاحب محل تجاري في جنين، عن أمله في أن تنتهي الحرب ويُفتح حاجز الجلمة أمام المتبضعين من فلسطينيي الداخل، لوقف نزيف الخسائر الاقتصادية وحالة الركود التي تعيشها المدينة منذ أكثر من عام.


وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن حالة الشلل الاقتصادي التي تعيشها الضفة منذ اندلاع الحرب أثرت بشكل كبير على مستوى حياة المواطن الفلسطيني، الذي لم يعد قادراً على توفير أساسيات الحياة الكريمة. ويرى سوالمة أن تصاعد التوتر في الضفة الغربية يخدم بالأساس الحكومة الإسرائيلية الحالية، الساعية لإضعاف السلطة الفلسطينية وتصوير الضفة كمنطقة خارج السيطرة، وذلك في إطار مخطط ضم المزيد من الأراضي وتشريع المستوطنات.

ويتابع "التحركات الدولية المكثفة، ومن بينها زيارة وزير الخارجية الأميركي بلينكن إلى المنطقة عقب الإعلان عن مقتل يحيى السنوار، قد تدفع باتجاه وقف الحرب الدامية التي تعيشها غزة، والتي امتدت تأثيراتها لتشمل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية."