كتبت – هاجر هشام
أعلنت شركة TSMC، عملاق صناعة الرقائق على مستوى العالم، رفضها القاطع لشراء مصانع Intel، مما يضع حد للشائعات التي دارت حول هذا الأمر، ويأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه Intel تحديات كبيرة في أعمالها المتعلقة بتصنيع الرقائق.
شركة TSMC ترفض شراء مصانع Intel
نفت شركة TSMC نفيا قاطعا الشائعات التي تفيد بأنها تتطلع إلى شراء مصانع Intel، وجاء هذا الإعلان في الوقت الذي تكافح فيه أعمال مسبك إنتل لكسب العملاء، وتُثار التساؤلات حول نجاح استراتيجية IDM 2.0 التي وضعها الرئيس التنفيذي بات غيلسنجر.
في اجتماع النتائج الأخير للشركة، سُئل رئيسها التنفيذي C.C. Wei عما إذا كانت الشركة مهتمة بالاستحواذ على مصنعي IDM، وكانت الإجابة ”لا، قطعًا لا“، وهو ما أكد بوضوح موقف الشركة، وقد وضع هذا التصريح الواضح حدا للشائعات التي تفيد بأن شركة TSMC قد تستحوذ على مصانع إنتل إذا قررت الشركة الخروج من قطاع التصنيع الخاص بشركة إنتل.
أسباب رفض TSMC شراء مصانع Intel
هناك الكثير من الأسباب وراء رفض شركة TSMC شراء مصانع Intel، من أبرزها التكاليف الباهظة، فإن استحواذ على مصانع ضخمة مثل تلك التي تمتلكها Intel يتطلب استثمارات مالية ضخمة، حتى بالنسبة لشركة بحجم TSMC.
كذلك مصانع Intel مصممة خصيصًا لمنتجاتها وعملياتها، مما يجعل عملية تحويلها للاستخدام من قبل طرف ثالث معقدة ومكلفة للغاية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الاختلافات في الطريقة التي تعمل بها الشركتان تجعل شركة TSMC أقل اهتماماً أيضاً، فهي تمتلك هيكلاً تنظيمياً مرناً، على عكس شركة إنتل التي تعتمد على إدارة المشاريع الكبيرة والتعمق في الأبحاث الأساسية، وقد تؤدي هذه الخطوة الكبيرة أيضاً إلى معارضة الجهات التنظيمية لمكافحة الاحتكار والتوترات الجيوسياسية.
ومع ذلك، ربما يكمن السبب الرئيسي وراء عدم اهتمام شركة TSMC في الاختلاف الجذري في الطريقة التي تقوم بها الشركتان بأعمالهما، فبينما تركز TSMC على التصنيع الخالص للمسبك، تستخدم Intel نموذج IDM، حيث يتم التصميم والتصنيع داخل الشركة، وهذان النهجان المختلفان جداً في العمل يجعلان فكرة استحواذ TSMC على مصانع إنتل مستحيلة عملياً.
تأثير هذا القرار على Intel
يضع رفض TSMC لشراء مصانع Intel الضوء على التحديات التي تواجهها Intel في تحويل استراتيجيتها إلى نموذج IDM 2.0، فإن فشل جذب عملاء جدد لمصانعها المتخصصة يزيد من الضغوط على الشركة.
يؤكد هذا القرار على نجاح نموذج TSMC كأكبر مسبك في العالم، حيث تركز على تصنيع الرقائق لشركات أخرى دون الدخول في منافسة مباشرة معهم، في حين تواجه Intel تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها في مجال تصنيع الرقائق، وقد تحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجيتها، وقد يفتح هذا الباب أمام منافسين آخرين مثل Samsung وTSMC نفسها لتوسيع حصتهم في سوق تصنيع الرقائق.









