يحل اليوم الخامس عشر من شهر أكتوبر/ تشرين الأول، اليوم العالمي للمرأة الريفية، وبهذه المناسبة أصدرت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، بيانًا رصدت فيه معاناة المرأة الريفية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة بعد مرور عام على الحرب الإسرائيلية على القطاع، وامتدادها إلى الضفة والقدس. 


ووجهت وزارة شئون المرأة الفلسطينية، تحية صمود للنساء الريفيات النازحات في خيام اللجوء، الصامدات على قمم جبال فلسطين، وفي سهولها في موسم قطاف الزيتون.


وأضافت الوزارة في بيانها: " شكلت حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023 عائقاً إضافياً أمام النساء الريفيات اللواتي يشكلن 49% من سكان الريف الفلسطيني، وفاقمت معاناة إضافية على العاملات في قطاع الزراعة في الريف، والتي بلغت نسبتهن 14.6% ويشكلن 84% من العاملين في الزراعة الأسرية أيضا.



وتابعت في بيانها: "أسهم قطاع غزة قبل الحرب الإسرائيلية في توفير 44% من حاجات السكان من المنتجات الزراعية، وما نسبته 55% من مجمل الصادرات الزراعية، إلا أن الحرب الإسرائيلية المستمرة دمرت 75% من هذا القطاع.


وكما أشارت تقارير دولية تضرر 71.2% من البساتين والأشجار، و67.1% من المحاصيل الحقلية، و58.5% من الخضروات إضافة للإستهداف المباشر لمزارع الأبقار والدواجن، فقد نفق في غزة ما يقرب من 95 % من الماشية ولم يبقَ حياً في قطاع الدواجن سوى 1%. كما تضرر 52% من الآبار الزراعية و44% من الدفيئات، ما أحدث أضرار جسيمة على الريف الفلسطيني ومقدراته الزراعية في غزة، والذي يعد مصدر أمن غذائي واقتصادي مما فاقم من أزمة الغذاء والمجاعة، إضافة للقضاء على المشاريع الزراعية التي كانت تديرها وتملكها النساء. 



وقالت الوزارة: "لا تتوقف معاناة النساء الريفيات في غزة على الجانب الزراعي فقط بل تتصور بجرائم لا يمكن حصر أشكالها وأثارها على الصحة والتعليم والعمل والسلام النفسي فهناك القتل، والاعتقال، والهدم، والحرق، وقصف المدارس والمستشفيات وتجفيف الموارد وغيرها من صنوف العذاب المرئية والمسموعة بحق النساء والأطفال وكافة فئات المجتمع في ظل ازدواجية المعايير الدولية في حماية الفلسطينيات، بحسب البيان.


وأردفت وزارة شئون المرأة الفلسطينية في بيانها قائلة: "لا تقتصر معاناة المرأة الريفية في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر في العام الماضي، على الواقع الزراعي وحسب، وإنما تمتد لتشديد الخناق على الحركة والتنقل بفعل ارتفاع عدد الحواجز منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 872 حاجز، إضافة لسياسة الاقتحامات والانتهاكات وحملات الاعتقالات، وقطع الطرق بين القرى والمناطق النائية والمهمشة والمدن، ما يلقي بظلاله على تعطيل المسيرة التعليمية والاقتصادية للنساء الريفيات الطالبات والعاملات في كافة المجالات. 


واستطردت: "إضافة لصعوبة الحصول على الخدمات الطبية أو الحصول عليها، خاصة الحوامل ومن يعانين من أمراض خطيرة مزمنة كالسكري والسرطان والكلى وغيرها، بالإضافة لتداعيات الحرب وأثرها على البيئة والمناخ وتقويض فرص وصول النساء إلى الموارد الطبيعية تزامناً مع سياسة التجويع والتعطيش والأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الفلسطينية، وما ترتب عليها من عدم انتظام صرف الرواتب للموظفين العمومين، وصرف ما لا يزيد عن 60% منها، وتوقف حوالي 90% من العمال عن العمل داخل الأراضي المحتلة، وتخفيض عدد ساعات العمل لحوالي 51% من المشاريع النسوية. 



وفي السياق، طالب وزارة شؤون المرأة الفلسطينية بعد أمور أهمها:


- مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية المختصة بالوقوف عند مسؤولياتها لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي فوراً.


- مطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للريف الفلسطيني من اعتداءات المستوطنين الممنهجة وانتهاكاتهم اليومية.


- مطالبة المؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية والدولية لتنسيق حملة دولية لفضح جرائم الحرب الإسرائيلية والانتهاكات المتكررة بحق المرأة الريفية والبيئة الفلسطينية.


- دعوة المقررين الخاصين بحقوق الإنسان والبيئة في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة من خلال وزارة الخارجية للوقوف عند مسؤولياتهم في حماية الريف الفلسطيني والبيئة الفلسطينية.